قائمة الموقع

خفض الفائدة يضغط على الشيكل والدولار يصعد إلى 3.03 شيكل

2026-09-02T11:41:00+03:00
الرسالة نت_ أحمد أبو قمر

تراجع الشيكل، الثلاثاء، في سوق الصرف الأجنبي المحلي، مسجلا انخفاضا أمام الدولار، عقب قرار بنك إسرائيل خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.25%، في ثالث خفض متتالي لسعر الفائدة.
وارتفع سعر الدولار إلى 3.03 شيكل، مقارنة مع 2.98 شيكل في ختام تعاملات الاثنين.
وجاء قرار بنك إسرائيل بخفض الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 3.25% بعد تزايد التوقعات في الأسواق خلال الأيام الأخيرة بإمكانية اتخاذ هذه الخطوة، مدفوعة ببيانات التضخم التي بدت داعمة لخفض الفائدة، رغم أن احتمال الإبقاء عليها عند 3.5% كان مطروحا حتى موعد القرار.
ويعد الخفض الحالي الثالث على التوالي والرابع منذ بداية العام، بإجمالي خفض تراكمي بلغ نقطة مئوية واحدة.
ويعكس قرار البنك من بين عوامل أخرى، تباطؤ التضخم، الذي أصبح دون منتصف النطاق المستهدف البالغ 1% إلى 3%.
وقال بنك هبوعليم إن أسعار العديد من الخدمات شهدت خلال العام الماضي تباطؤا ملحوظا في وتيرة ارتفاعها، رغم استمرار نمو الأجور بنحو 7%. وإذا كان الفرق بين نمو الأجور والأسعار يعكس بصورة أساسية تحسنا في إنتاجية العمل، فقد يكون ذلك مبررا لتوقع استمرار التضخم دون 2% على المدى الطويل. أما إذا لم تكن زيادة الإنتاجية هي العامل الرئيسي وراء هذا الفرق، فقد ترتفع توقعات التضخم إلى ما فوق 2%.
ضغط على الشيكل
ولعل خفض بنك إسرائيل للفائدة في الوقت الذي تتبنى فيه الولايات المتحدة موقفا أكثر تشددا تجاه التضخم يؤدي إلى اتساع الاختلاف في مسار السياسة النقدية بين البلدين.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى في دورة الفائدة الحالية التي تتباعد فيها الاتجاهات بصورة واضحة، حيث أن تقلص فجوة أسعار الفائدة بين إسرائيل والولايات المتحدة قد يشكل عاملا ضاغطا على الشيكل.
وتعكس قوة تأثير السياسة النقدية الأميركية على سعر صرف الشيكل، طبيعة الاقتصاد الإسرائيلي بوصفه اقتصادا صغيرا ومنفتحا، حيث أن حركة العملة المحلية تتأثر بدرجة كبيرة بقرارات تتخذ خارج إسرائيل.
وفي الولايات المتحدة، أثار خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في مؤتمر جاكسون هول الجمعة الماضية اهتمام الأسواق، بعدما تبنى نبرة متشددة تجاه التضخم، ملمحا إلى إمكانية دعم رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم.
وعلى الجانب الآخر، تعكس تحركات الدولار، جزئيا، اختلافا في تأثير السياسات الاقتصادية داخل الإدارة الأميركية نفسها. فمن جهة ساهمت مشتريات سندات الخزانة في الضغط على الدولار، بينما أدى الخطاب المتشدد للاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول إلى دعمه.
ويفسر التناقض الظاهري بين السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وسياسة وزارة الخزانة، جانبا من تحركات العملة الأميركية. فالاحتياطي الفيدرالي يتحكم أساسا في أسعار الفائدة قصيرة الأجل بينما تؤثر وزارة الخزانة من خلال إدارة إصدار الدين، في ظروف التمويل طويلة الأجل.

اخبار ذات صلة