أعلن النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي، مهاجم إنتر ميامي الأمريكي، اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب بلاده، منهياً مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات امتدت لسنوات طويلة بقميص «التانغو».
وكشف ميسي عن قراره في بيان مطول نشره عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن القرار جاء بعد فترة من التفكير العميق، عقب خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026.
وقال قائد المنتخب الأرجنتيني: «بعد وقت طويل منذ المباراة النهائية لكأس العالم، وبعد تفكير عميق، قررت اعتزال اللعب الدولي مع منتخب الأرجنتين»، مضيفاً أن القرار «مؤلم» بالنسبة إليه، لكنه جاء في التوقيت المناسب.
وأكد ميسي أنه بذل كل ما لديه من أجل قميص منتخب بلاده، مشيراً إلى أن عطاءه لم يقتصر على السنوات التي شهدت تتويج الأرجنتين بالألقاب، بل امتد إلى الفترات الصعبة التي سبقت تلك الإنجازات.
مسيرة ذهبية مع «التانغو»
وكتب ميسي: «أقسم أنني بذلت قصارى جهدي مع المنتخب، ليس في السنوات الأخيرة التي حققنا فيها الألقاب، ولكن قبلها أيضاً»، مؤكداً أنه فعل كل ما يستطيع من أجل إسعاد الجماهير الأرجنتينية وجعلها تشعر بالفخر بمنتخب بلادها.
وحقق ميسي مع الأرجنتين مجموعة من أبرز الألقاب في تاريخ المنتخب، بعدما توج بكوبا أمريكا عامي 2021 و2024، قبل أن يقود بلاده إلى لقب كأس العالم 2022 في قطر، في واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً في مسيرته الكروية.
كما خاض ميسي نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا في 19 يوليو/تموز الماضي، وانتهت المباراة بفوز المنتخب الإسباني 1-0 بعد التمديد للوقت الإضافي.
من الانكسار إلى المجد
ولم تكن رحلة ميسي مع المنتخب الأرجنتيني مليئة بالانتصارات دائماً، إذ خسر ثلاثة نهائيات متتالية، بدأت بنهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، ثم نهائيي كوبا أمريكا عامي 2015 و2016.
وتسببت تلك الهزائم في تعرضه لضغوط وانتقادات كبيرة، ليعلن عقب خسارة نهائي كوبا أمريكا 2016 اعتزاله اللعب الدولي، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود لقيادة الأرجنتين نحو مرحلة تاريخية توجها بلقب كأس العالم ثم لقبين متتاليين في كوبا أمريكا.
وفي ختام رسالته، كشف ميسي أن قرار الاعتزال الدولي كان قد اتُخذ فعلياً بعد يومين من نهائي كأس العالم 2026، قائلاً إنه كتب كلماته في 21 يوليو/تموز الماضي، قبل أن تعزز وفاة والده قناعته بإنهاء مسيرته الدولية.
وبهذا القرار، يسدل ميسي الستار على واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم الدولية، بعد أن تحول من قائد عاش سنوات من الإخفاق والانتقادات إلى أسطورة قاد الأرجنتين إلى أهم ألقابها في العصر الحديث