مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

تحت حماية جيش الاحتلال.. 7 فلسطينيين يصابون في اعتداءات للمستوطنين بالضفة

جيش الاحتلال يحاصر بلدة المغير
جيش الاحتلال يحاصر بلدة المغير

الرسالة نت - الضفة المحتلة

أصيب 7 فلسطينيين خلال اعتداءات نفذها مستوطنون متطرفون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة المغير شمال شرق رام الله، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية.
وقال رئيس مجلس بلدة المغير، أمين أبو عليا، إن مجموعات من المستوطنين وقوات الاحتلال حاصرت ليلًا منزلين في الجهة الغربية من البلدة، فيما نشرت قوات الاحتلال كمائن في مناطق مختلفة، بهدف منع المواطنين من الوصول إلى العائلات المحاصرة وتقديم المساندة لها.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أفادت بإصابة 4 فلسطينيين بالرصاص الحي خلال هجوم شنه مستوطنون على البلدة، بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وأوضحت مصادر محلية أن مجموعات من المستوطنين هاجمت البلدة واعتدت على مركبات المواطنين، بينما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز السام باتجاه الأهالي، ما أدى إلى إصابة 4 فلسطينيين بالرصاص، اثنان منهم في الفخذ، وآخر في الصدر، ورابع في البطن، ونُقل المصابون إلى المستشفى بواسطة مركبات الإسعاف.
كما أصيب عشرات الفلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وبحالات اختناق جراء استنشاق الغاز، فيما حاول مستوطنون مهاجمة عدد من منازل المواطنين، من بينها منزل المواطن شعبان أبو عليا، بينما توجهت مجموعات أخرى نحو المنطقة الغربية من البلدة.
أكثر من 2200 اعتداء خلال يوليو
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد مستمر لجرائم المستوطنين في الضفة الغربية، إذ قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن جنود الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال شهر يوليو/تموز الماضي 2256 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وبحسب الهيئة، نفذت قوات الاحتلال 1458 اعتداءً، في حين ارتكب المستوطنون 798 اعتداءً، تركزت بصورة خاصة في محافظات رام الله والبيرة بـ260 اعتداءً، ونابلس بـ247، وجنين بـ190، وبيت لحم بـ185، والخليل بـ170 اعتداءً.
وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس، وفق تقديرها، تكاملًا متزايدًا بين الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية وعنف المستوطنين، مشيرة إلى أن حماية جيش الاحتلال للمستوطنين وتوفير الإسناد لهم يسهمان في استمرار الاعتداءات وتحويلها إلى واقع متكرر على الأرض.
قلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية
وفي المقابل، تتزايد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تداعيات تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، في ظل استمرار التوتر والاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتخشى المؤسسة الأمنية من أن يؤدي اتساع نطاق اعتداءات المستوطنين إلى تحويل التوترات المحلية إلى موجة عنف أوسع يصعب احتواؤها، فضلًا عن انعكاس ذلك على قدرة السلطة الفلسطينية على ضبط الأوضاع، واحتمال تراجع مستوى التنسيق الأمني، بما يفتح أمام إسرائيل جبهة إضافية في وقت تواجه فيه تحديات أمنية في ساحات أخرى.
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال، اللواء آفي بلوت، تحذيره خلال تقييم أمني مغلق من أن ما وصفه بـ«الجريمة القومية» التي يرتكبها المستوطنون قد يشكل شرارة لتصعيد واسع في الضفة الغربية.
وبحسب الصحيفة، حذر بلوت من أن استمرار عنف المستوطنين قد يؤدي إلى تغيير المعادلة الأمنية، في وقت يضطر فيه الجيش إلى تخصيص جزء من موارده واهتمامه للتعامل مع هذه الاعتداءات، بدلًا من تركيزها على مهام التأمين.
وأشارت الصحيفة، استنادًا إلى بيانات أمنية إسرائيلية، إلى تسجيل 660 حادثة عنف للمستوطنين خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 63% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وتتزايد المخاوف الإسرائيلية من اتساع دائرة المواجهات وانتقالها إلى مناطق أكثر كثافة سكانية، خصوصًا بعد سلسلة من الاعتداءات والمواجهات التي شهدتها قرى فلسطينية، من بينها بلدة قُصرة، في مؤشر على تصاعد العنف وتوسّع نطاقه في الضفة الغربية.