قائمة الموقع

بن غفير يتفاخر بتجويع الأسيرات والتضييق عليهن: أنا المسؤول عن كل شيء

2026-08-30T11:16:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

أقر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بأنه المسؤول المباشر عن تشديد وتضييق ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، معربًا عن سعادته بما وصفه بالوضع الراهن داخل سجون الاحتلال.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بن غفير خلال اقتحامه زنازين أسيرات فلسطينيات، وفق مقطع فيديو بثه عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، اليوم الأحد.

وأظهر المقطع أسيرة فلسطينية وهي تُجبر على الحديث إلى بن غفير بشأن ظروف اعتقالها، حيث شرحت له ما تتعرض له الأسيرات من تدهور في أوضاعهن وحرمان من أبسط الاحتياجات الأساسية.

وقالت الأسيرة: "الظروف هنا سيئة جدًا، ولا نتمتع بأي حقوق خاصة نحن النساء، مثل الاحتياجات الشخصية".

وأضافت: "هذا اليوم الثالث لنا بدون استحمام، ولا نتلقى أي علاج، وملابسنا غير نظيفة".

لكن بن غفير رد عليها، عبر مترجم، بسخرية قائلًا: "انتهت الظروف الجيدة التي كانت في السجون"، وذلك رغم تقارير إسرائيلية وفلسطينية سابقة تحدثت عن تعرض الأسرى الفلسطينيين للتعذيب الممنهج داخل سجون الاحتلال.

ولم يكتفِ بن غفير بذلك، بل تفاخر بالظروف التي يعيشها الأسرى، قائلًا: "هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف".

وحين طلبت الأسيرة تحسين ظروف الاعتقال وتوفير احتياجاتهن الأساسية، رفض بن غفير الاستجابة لمطلبها، مؤكدًا بذلك تمسكه بالسياسات التي اتبعها منذ توليه منصبه تجاه الأسرى الفلسطينيين.

وليست هذه المرة الأولى التي يقتحم فيها بن غفير زنازين الأسرى الفلسطينيين بهدف السخرية من ظروف اعتقالهم، إذ سبق أن سخر مطلع أغسطس/آب الجاري من أسيرة فلسطينية اشتكت من سوء ظروف اعتقالها وافتقارها إلى مقومات الحياة الأساسية، ورد عليها بالقول إن "السجن ليس فندقًا".

ومنذ توليه منصبه وزيرًا للأمن القومي في حكومة الاحتلال أواخر عام 2022، عمد بن غفير إلى تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، في إطار سياسات شملت التجويع والإهمال الطبي، إلى جانب التعذيب والعزل.

وتأتي هذه السياسات في ظل تقارير حقوقية فلسطينية ودولية وإسرائيلية وثقت تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وما يتعرضون له من انتهاكات تمس حقوقهم الأساسية وظروف احتجازهم.

ويقبع في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، وفقًا لتقارير حقوقية، ويعانون، بحسب هذه التقارير، من التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، فضلًا عن ظروف اعتقال قاسية وسياسات عزل وتشديد مستمرة.

وتعكس تصريحات بن غفير الأخيرة، وفق ما يظهر في المقطع المتداول، إصرارًا على مواصلة سياسة التشديد بحق الأسرى، حتى في مواجهة مطالبهم بتوفير الاحتياجات الأساسية، بما فيها الاستحمام والعلاج والملابس النظيفة والاحتياجات الخاصة بالنساء.

كما تكشف تصريحاته عن تحمّله المسؤولية المباشرة عن هذه السياسات، بعدما قال صراحة إنه المسؤول عن "كل شيء" داخل السجون، معربًا في الوقت ذاته عن رضاه عن الظروف التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية من تداعيات سياسات الاحتلال داخل السجون، ولا سيما ما يتعلق بالإهمال الطبي والتجويع والعزل والتعذيب، وسط مطالبات متكررة بضمان حقوق الأسرى وحمايتهم وفق القوانين والمواثيق الدولية.

اخبار ذات صلة