قائمة الموقع

شقيق أبو عبيدة: كان يستشعر اقتراب ارتقائه ورفض مغادرة غزة رغم توقعه اجتياحها

2026-08-30T09:02:00+03:00
الرسالة نت - خاص

قال عبد الله سمير الكحلوت، شقيق حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، إن شقيقه ظل طوال الحرب متمسكًا بالبقاء في شمال قطاع غزة، ولم يغادره رغم القصف والأحزمة النارية والظروف القاسية التي عاشها السكان.

وأوضح الكحلوت ل"الرسالة نت" أن أبو عبيدة كان لديه شعور باقتراب ارتقائه، كما كان يتوقع أن تشهد مدينة غزة اجتياحًا واسعًا وتصعيدًا كبيرًا، لكنه رغم ذلك رفض مغادرتها، وظل متمسكًا بالبقاء فيها حتى النهاية.

وأضاف أن شقيقه عاش خلال الحرب شأنه شأن بقية أبناء الشعب الفلسطيني، يتقاسم معهم الخوف والجوع والحصار والقصف، ولم يكن بعيدًا عن تفاصيل المعاناة اليومية التي عاشها الناس في شمال القطاع.

وأشار إلى أن أبو عبيدة كان يجوع كما يجوع الناس، ويعيش تحت القصف والأحزمة النارية كما يعيشون، مؤكدًا أنه اختار أن يبقى وسط شعبه ويشاركهم ظروفهم وهمومهم، ولم ينفصل عن واقعهم طوال فترة الحرب.

وفي سياق آخر، قال الكحلوت إن شقيقه كان يشعر بخذلان عميق تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وإن هذا الشعور كان في نظره يتجاوز مواقف الأنظمة والحكام إلى شعور أوسع بأن الأمة لم تقم بما كان يعتقد أنه دورها الحقيقي في نصرة الفلسطينيين.

وأضاف أن أبو عبيدة كان يمتلك يقينًا بأن الأمة، لو قامت بدورها بما تملكه من قوة ومقومات، لما اقتصر أثر ذلك على وقف العدوان على قطاع غزة، بل كان من الممكن أن يؤدي إلى إلحاق هزيمة حقيقية بمشروع الاحتلال وإفشال أهدافه.

وأوضح أن شقيقه كان يرى أن الشعب الفلسطيني لم يختر هذه المواجهة بمعزل عن سياقها، وإنما دُفع إليها في إطار الدفاع عن نفسه وأرضه وحقوقه في مواجهة الاحتلال.

وأكد الكحلوت أن أبو عبيدة ظل متمسكًا بقناعته بحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وقضيته، رغم إدراكه لحجم الكلفة الإنسانية الهائلة التي دفعها الفلسطينيون خلال الحرب، معتبرًا أن ضخامة التضحيات لا تلغي، في رؤيته، أصل الحق وعدالة القضية.

وختم الكحلوت بأن قرار شقيقه البقاء في غزة، رغم شعوره بالخطر واقتراب احتمالات الاجتياح والارتقاء، كان نابعًا من قناعة راسخة لديه بأن مكانه بين أبناء شعبه، يعيش ما يعيشونه ويواجه المصير ذاته الذي يواجهونه.

اخبار ذات صلة