مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

7 خطوات للتحقق من إجابات الذكاء الاصطناعي وتجنب "الهلوسة"

الرسالة نت - متابعة

أصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي أداة شائعة وسريعة للحصول على المعلومات، وكتابة النصوص وتحليل البيانات، لكن سرعة الحصول على الإجابة لا تعني بالضرورة دقتها أو صحتها.

فالنماذج اللغوية الكبيرة قد تنتج أحيانًا معلومات خاطئة أو مضللة بصياغة تبدو واثقة، في ظاهرة تُعرف بـ"الهلوسة"، وقد تشمل هذه المخرجات حقائق أو استنتاجات أو حتى مراجع غير موجودة. لذلك يبقى التحقق البشري خطوة أساسية، خصوصًا عندما تكون المعلومات مرتبطة بقرارات أو قضايا حساسة.

ولتقليل مخاطر الوقوع في المعلومات المضللة، يمكن اتباع مجموعة من الخطوات العملية:

1. العودة إلى المصدر الأصلي

ينبغي التعامل مع إجابة الذكاء الاصطناعي باعتبارها نقطة بداية للبحث، وليس مصدرًا نهائيًا للمعلومة. فإذا أشار النموذج إلى دراسة أو تقرير رسمي أو تصريح لمسؤول، فمن الأفضل الوصول إلى المصدر الأصلي وقراءة محتواه مباشرة، بدل الاعتماد على ما نقله النموذج.

كما تحذر شركات تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي من إمكانية اختلاق اقتباسات أو دراسات أو مراجع، ما يجعل التحقق من المعلومات والبيانات والمصادر الخارجية أمرًا ضروريًا.

2. مقارنة المعلومة بأكثر من مصدر موثوق

لا يكفي الاعتماد على مصدر واحد، خاصة في الأخبار العاجلة أو القضايا الخلافية. ويمكن التحقق من الادعاء عبر مقارنته بمصادر مستقلة، مثل المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام الموثوقة والمراجع المتخصصة.

وتساعد المقارنة على اكتشاف التناقضات والأخطاء التي قد لا تكون واضحة في إجابة واحدة، كما تعزز القدرة على التمييز بين المعلومات المدعومة بالأدلة وتلك التي لا تستند إلى مصادر موثوقة.

3. فحص الروابط والمراجع

وجود رابط أو مرجع في إجابة الذكاء الاصطناعي لا يعني تلقائيًا أن المعلومة صحيحة. لذلك يجب فتح الرابط والتأكد من وجوده، ومعرفة الجهة التي نشرته وتاريخ النشر، ثم التحقق من أن المصدر يقول فعلًا ما نسبه إليه النموذج.

فقد يحدث أن يستشهد النموذج بمصدر لا يدعم الادعاء المذكور، أو يقدم أحيانًا مرجعًا غير موجود أصلًا.

4. التحقق من الأرقام والتواريخ والأسماء

تحتاج الأرقام والتواريخ والأسماء إلى تدقيق مستقل، خصوصًا عندما تتعلق بقيم مالية أو نسب أو إحصاءات أو تواريخ أحداث أو أسماء دراسات.

ويمكن مقارنة هذه التفاصيل مع مواقع رسمية أو قواعد بيانات موثوقة أو الوثائق الأصلية، لأن النموذج قد يقدم أحيانًا أرقامًا أو تواريخ أو أسماء غير دقيقة، حتى عندما تكون صياغته حاسمة وواثقة.

5. التأكد من حداثة المعلومات

قد تكون المعلومة صحيحة في وقت سابق لكنها تصبح قديمة مع تغير الأحداث، وهو أمر بالغ الأهمية في الأخبار والسياسة والتكنولوجيا والأسواق والقوانين والانتخابات.

لذلك ينبغي معرفة تاريخ المعلومات التي يقدمها النموذج، والرجوع إلى مصادر حديثة عند التعامل مع موضوعات سريعة التغير، أو استخدام أدوات البحث المتاحة للوصول إلى أحدث البيانات.

6. إعادة طرح السؤال واختبار الإجابة

يمكن إعادة طرح السؤال بصياغة مختلفة ومقارنة الإجابات، أو مطالبة النموذج بتحديد مستوى عدم اليقين والتمييز بين الحقائق والاستنتاجات.

كما يمكن طلب الأدلة التي يستند إليها كل ادعاء، ثم التحقق من تلك الأدلة بشكل مستقل. وقد يساعد هذا الأسلوب في كشف التناقضات أو الإجابات التي تبدو واثقة رغم عدم دقتها.

لكن إعادة السؤال لا تُغني عن التحقق الخارجي، لأن النموذج لا يصبح مصدرًا موثوقًا لمجرد أنه أعاد الإجابة بطريقة مختلفة.

7. استخدام أداة التحقق المناسبة

تختلف طريقة التحقق باختلاف نوع المعلومة. ففي الحسابات يمكن استخدام آلة حاسبة، وفي البيانات يمكن الاستعانة بأدوات التحليل، بينما تتطلب المعلومات العلمية الرجوع إلى الدراسات الأصلية وقواعد البيانات المتخصصة.

أما الصور ومقاطع الفيديو، فيمكن فحص مصدرها وسياقها وبياناتها، والاستعانة بأدوات تساعد في التحقق من منشأ المحتوى الرقمي.

وتوفر بعض التقنيات الحديثة مؤشرات مرتبطة بالمحتوى الذي أنشأه أو عدله الذكاء الاصطناعي، لكن غياب هذه المؤشرات لا يعني بالضرورة أن المحتوى حقيقي أو أصلي.

التحقق مسؤولية المستخدم

القاعدة الأساسية في التعامل مع الذكاء الاصطناعي هي اعتباره مساعدًا في البحث، وليس مرجعًا نهائيًا للحقيقة. فهو قادر على اختصار الوقت، وتوليد الأفكار، واقتراح الكلمات المفتاحية والمصادر المحتملة، لكنه قد يخطئ حتى عندما تبدو إجابته مقنعة.

وتزداد أهمية التحقق كلما ارتفعت خطورة المعلومة؛ فالخطأ في معلومة ترفيهية يختلف جذريًا عن الخطأ في نصيحة طبية أو رقم مالي أو معلومة قانونية أو قرار مهني.

لذلك، فإن الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي لا يقوم على رفض مخرجاته أو تصديقها بشكل كامل، بل على بناء عادة بسيطة: اسأل، ثم افحص، ثم قارن، ثم ارجع إلى المصدر الأصلي قبل اعتماد المعلومة أو نشرها.

فالإجابة التي تبدو ذكية وواثقة ليست بالضرورة صحيحة، ويظل التحقق البشري الحلقة الأساسية بين قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج المعلومات وبين الاعتماد عليها في الواقع.

إذا أردتِ، أستطيع أيضًا تحويلها إلى نسخة أقصر بأسلوب "الرسالة نت" مع عنوان أكثر جذبًا للقارئ.