مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

حرائق المستوطنين في الضفة.. 900 اعتداء بالنيران وتهجير آلاف الفلسطينيين

الرسالة نت - متابعة

كشف تقرير رسمي فلسطيني عن تصاعد ملحوظ في عدد الحرائق التي أشعلها المستوطنون وجيش الاحتلال في الممتلكات الفلسطينية بالضفة الغربية، واتساع نطاق الأهداف التي طالتها هذه الاعتداءات.

وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في تقرير لها، بأنها وثقت 900 حريق خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني 2023 وحتى 10 يوليو/تموز 2026، مشيرة إلى أن معظمها نفذها مستوطنون.

وسلّط التقرير الضوء على ما وصفه بـ"بيئة الإفلات من العقاب"، معتبرا أنها أسهمت في توسيع نطاق اعتداءات المستوطنين، في ظل غياب المحاسبة على إشعال الحرائق واستهداف الممتلكات الفلسطينية.

المنازل والمركبات والمنشآت في مرمى النيران

أوضح التقرير أن المنازل والمباني والمركبات والمنشآت التجارية والصناعية تأتي في مقدمة أهداف الحرائق التي يشعلها المستوطنون، مشيرا إلى أن الاعتداءات يغلب عليها الطابع المنظم.

وبيّن أن 61.3% من إجمالي الحرائق وقعت في محافظتي نابلس ورام الله والبيرة، فيما ارتفع عدد الحرائق من 217 حريقا عام 2023 إلى 264 عام 2024، ثم إلى 307 حرائق عام 2025.

وبحسب التقرير، كان المستوطنون مسؤولين عن 799 حريقا، بنسبة 88.8% من إجمالي الحرائق، في حين أشعل جيش الاحتلال 101 حريق، بنسبة 11.2%.

وأكدت الهيئة الفلسطينية أن تحميل المستوطنين مسؤولية التنفيذ المباشر "لا يبرئ القوة الحامية"، بل يميز بين مستوى تنفيذ الاعتداء ومستوى التمكين الذي يسمح بوقوعه.

واستند التقرير إلى تقرير لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان صدر في مارس/آذار 2025، أكد وجود "إخفاق منهجي في منع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين أو معاقبتها بفاعلية".

وفي تقرير لاحق صدر في مارس/آذار 2026، وصفت المفوضية عنف المستوطنين بأنه يجري "على نحو منسق وإستراتيجي ومن دون تحد يُذكر، مع دور مركزي للسلطات الإسرائيلية".

وترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن بيئة الإفلات من العقاب تتشكل عندما يدرك المعتدي أن احتمالات منعه أو توقيفه أو إخضاعه لتحقيق جدي منخفضة، في وقت قد توجه فيه القوة الموجودة في المكان أدواتها ضد السكان الذين يحاولون حماية ممتلكاتهم.

الحرائق أداة للتهجير

وبالإضافة إلى الخسائر المادية الناجمة عن الحرائق، قالت الهيئة، استنادا إلى بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، إن 121 تجمعا فلسطينيا شهد تهجيرا كليا أو جزئيا خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني 2023 و6 يوليو/تموز 2026، بفعل اعتداءات المستوطنين وقيود الوصول المرتبطة بها.

وأشارت إلى تهجير أكثر من 6200 فلسطيني، بينهم 2300 شخص خلال عام 2026، موضحة أن أكثر من 3 آلاف من المهجّرين أطفال.

وخلصت الهيئة إلى أن البيئة القهرية الطاردة تمثل عملية متدرجة تبدأ بإضعاف الشعور بالأمان، ثم استنزاف القدرة الاقتصادية، وتقليص الحركة والوصول، وصولا إلى جعل السكن أو الرعي أو الزراعة أمرا غير قابل للاستمرار.

وبحسب التقرير، يتحول الحريق في إطار هذه العملية إلى وسيلة عالية التأثير، لأنه يجمع بين التدمير المادي والصدمة النفسية والتهديد بإمكانية تكرار الاعتداء، فيما يضمن غياب المساءلة امتداد أثر الرسالة إلى التجمعات المحيطة، وليس فقط الأسرة المستهدفة.

وترى الهيئة أن البؤر الاستيطانية تؤدي وظيفة تتجاوز كونها تجمعات سكنية صغيرة، إذ تشكل نقاط ارتكاز متقدمة على التلال وبالقرب من المراعي والطرق والقرى، بما يتيح مراقبة المنطقة والانطلاق السريع نحو التجمعات ثم العودة إلى مناطق محمية.

وتؤكد الهيئة أن الوقائع التي وثقتها تشير إلى صلة بين البؤر الاستيطانية وعمليات إحراق الممتلكات الفلسطينية.

أبرز الاعتداءات الموثقة

وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عددا من أبرز حوادث إحراق الممتلكات الفلسطينية خلال الفترة الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 10 يوليو/تموز 2026، ومن بينها:

26 فبراير/شباط 2023:
هاجم مئات المستوطنين بلدة حوارة ومحيطها جنوب نابلس، وأحرقوا منزلا مأهولا بالكامل، و9 منازل بشكل جزئي، ومنزلين قيد الإنشاء، إضافة إلى 27 مركبة قانونية ونحو 1200 مركبة داخل 6 مشاطب. كما طالت الحرائق منجرة ومنشأة للعشب الصناعي ومعارض ومشاغل.

21 يونيو/حزيران 2023:
هاجم نحو 376 مستوطنا بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وأشعلوا النار في منازل ومركبات وأراض زراعية. وأسفر الهجوم عن استشهاد عمر هشام جبارة (أبو القطين)، وإحراق 19 منزلا كليا أو جزئيا، وتضرر أكثر من 28 مركبة، إلى جانب مخازن وكراجات وصالون لتجهيز العرائس وجزء من حضانة.

12 أبريل/نيسان 2024:
هاجم مستوطنون مسلحون قرية المغير شمال شرق رام الله، وأضرموا النار في المساكن ومصادر الرزق. واستشهد جهاد أبو عليا، وأصيب 23 مواطنا، وشُرد 86 شخصا. كما تضرر 30 منزلا، منها 17 احترقت بالكامل و13 جزئيا، إلى جانب 15 مركبة و14 حظيرة للأغنام والأعلاف والمعدات الزراعية ومركبة إطفاء.

13 أبريل/نيسان 2024:
هاجم مستوطنون مسلحون بلدة قصرة جنوب نابلس، وأطلقوا الرصاص باتجاه المنازل قبل أن يشعلوا سلسلة واسعة من الحرائق. وأسفر الهجوم عن تضرر 27 منشأة، بينها قاعة البلدية ومحتوياتها، ومنازل وشقق سكنية ومتاجر ومركبات، إضافة إلى تهجير 36 فلسطينيا.

15 أغسطس/آب 2024:
هاجم أكثر من 100 مستوطن مسلح قرية جيت شرق قلقيلية، مستخدمين الرصاص والزجاجات الحارقة والحجارة. واستشهد رشيد محمود عبد القادر سدة، فيما أُحرقت 4 منازل و6 مركبات.

4 نوفمبر/تشرين الثاني 2024:
هاجم ما بين 15 و20 مستوطنا مسلحا المنطقة الصناعية في مدينة البيرة، وأحرقوا 18 مركبة.

1 أبريل/نيسان 2025:
هاجم نحو 300 مستوطن الجهة الغربية من قرية دوما جنوب نابلس، وأضرموا النار في 5 مركبات ومزرعتين للماشية، كما أصيب 3 فلسطينيين.

22 مايو/أيار 2025:
هاجم نحو 150 مستوطنا ملثما الأطراف الشمالية لبلدة بروقين غرب سلفيت، وأحرقوا 5 منازل و5 مركبات، فيما أصيب 7 مواطنين أثناء محاولتهم إخماد النيران. وتأثرت جراء الهجوم 10 أسر تضم نحو 50 شخصا.

27 مايو/أيار 2025:
هاجم مستوطنون قرية قريوت جنوب نابلس، وأحرقوا 7 مركبات، وجزءا من منزل، وثلاجتين، ومغسلة سيارات، كما أصيب 20 مواطنا.

4 يونيو/حزيران 2025:
هاجم المستوطنون منطقة البرج الشرقي في دير دبوان، وأحرقوا 5 مركبات و7 حظائر سكنية وزراعية، و21 طنا من الأعلاف و52 بالة من القش، و8 خزانات مياه و7 أطنان من الحطب و500 منصة خشبية. كما أصيب 30 مواطنا ونزحت أسرة واحدة.

25 يونيو/حزيران 2025:
هاجم عشرات المستوطنين بلدة كفر مالك شرق رام الله برفقة قوات الاحتلال، ما أسفر عن استشهاد لطفي صبري بعيرات ومرشد نواف حمايل ومحمد قاهر مصطفى الناجي. كما احترق منزلان جزئيا و4 مركبات بالكامل.

17 يناير/كانون الثاني 2026:
هاجم عشرات المستوطنين تجمع خلة السدرة البدوي قرب مخماس شمال شرق القدس، وأضرموا النار في 8 مساكن ومركبتين.

21 يناير/كانون الثاني 2026:
هاجم المستوطنون محاجر وكسارات في بلدة عوريف جنوب نابلس، وأحرقوا 3 جرافات ومركبتي شحن و5 مركبات شخصية، فيما أصيب مواطنان.

20 فبراير/شباط 2026:
هاجم مستوطنون تجمعا بدويا يقع شرق بلدة رمون، بين رمون ودير دبوان شمال رام الله، وأضرموا النار في 8 بيوت متنقلة مأهولة.

13 يونيو/حزيران 2026:
هاجم المستوطنون قرية جيت شرق قلقيلية، وأحرقوا 4 مركبات جزئيا، فيما تضررت 3 منازل.

بث مباشر