مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

فحماوي للرسالة: يجب التوافق وطنياً قبل الذهاب إلى الانتخابات

الرسالة نت - خاص

دعا عضو الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج فارس فحماوي إلى التعامل مع الانتخابات الفلسطينية المرتقبة ضمن رؤية وطنية شاملة، معتبراً أن إجراء الانتخابات ينبغي أن يكون جزءاً من مسار أوسع لإعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني وتطوير مؤسساته على قاعدة التوافق الوطني.

وقال فحماوي في حديث خاص مع "الرسالة نت"، إن النقاش الدائر حول الانتخابات الحالية لا ينبغي أن يقتصر على مسألة المشاركة أو المقاطعة، وإنما يتطلب مراجعة أوسع لمسار منظمة التحرير الفلسطينية وآليات عمل مؤسساتها، بما يضمن تعزيز تمثيل الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

وأشار إلى أن منظمة التحرير شهدت، منذ مراحل مبكرة من تأسيسها، تحولات في توجهاتها السياسية، معتبراً أن هذه التحولات انعكست على طبيعة المشروع الوطني الفلسطيني ومسار العمل السياسي خلال العقود الماضية.

وربط فحماوي هذه التحولات بما جرى من نقاشات وتطورات سياسية داخل منظمة التحرير، وصولاً إلى تبني برنامج «النقاط العشر»، معتبراً أن المرحلة الحالية تستدعي مراجعة التجربة السابقة والاستفادة من نتائجها عند البحث في مستقبل المؤسسات الوطنية الفلسطينية.

وفيما يتعلق بمشاركة عدد من القوى الفلسطينية في الجهود المتعلقة بإعادة ترتيب مؤسسات منظمة التحرير، تساءل فحماوي عن مدى قدرة هذه المشاركة على إحداث تغيير فعلي في بنية المنظمة، مشيراً إلى مشاركة حركات وقوى سياسية، بينها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، إلى جانب شخصيات مستقلة، في النقاشات المتعلقة بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

ورأى أن الأولوية ينبغي أن تكون لإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس واضحة ومتوافق عليها، بما يتيح مشاركة أوسع لمختلف القوى والتيارات السياسية، ويعزز حضور الفلسطينيين في الداخل والشتات ضمن إطار تمثيلي جامع.

وأكد فحماوي أنه لا يدعو إلى إنشاء بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإنما إلى العمل على صياغة ميثاق سياسي وطني موحد، يكون منطلقاً لتحديد أهداف المشروع الوطني وآليات العمل السياسي الفلسطيني.

وأوضح أن الهدف من هذا الميثاق، هو الحفاظ على وحدة القضية الفلسطينية، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مستقبله، مع ضمان عدم اتخاذ قرارات مصيرية بمعزل عن التوافق الوطني العام.
وفي هذا السياق، قال فحماوي إنه لا يعتبر نفسه عضواً في منظمة التحرير بصيغتها الحالية، موضحاً أن موقفه يرتبط برؤيته لطبيعة التمثيل السياسي وآليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات الفلسطينية.

وتطرق إلى التجارب الانتخابية الفلسطينية السابقة، مشيراً إلى أن بعض القوى السياسية اختارت في مراحل سابقة مقاطعة الانتخابات التشريعية، وقدمت آنذاك مبررات لهذا الموقف، قبل أن تشارك لاحقاً في جولات انتخابية أخرى بناء على تقديرات سياسية مختلفة.

وقال إن المقارنة بين تلك التجارب والانتخابات المطروحة حالياً تستدعي التوقف أمام النتائج التي ترتبت على المشاركة السابقة، ومدى انعكاسها على تطوير النظام السياسي الفلسطيني أو معالجة حالة الانقسام القائمة.
وأضاف أن الظروف الفلسطينية الحالية تختلف عن المراحل السابقة، معتبراً أن الواقع الوطني الراهن يتطلب من القوى السياسية إعادة تقييم مواقفها، والبحث في مدى جدوى تكرار التجارب السابقة في ظل الظروف السياسية والميدانية الحالية.

وأشار إلى أن النقاش حول الانتخابات لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف حول المشاركة أو المقاطعة فقط، وإنما يجب أن يفتح حواراً أوسع بشأن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، وشكل المؤسسات الوطنية وعلاقتها بالمشروع الوطني.

ودعا فحماوي إلى تشكيل ائتلاف وطني واسع يضم مختلف القوى السياسية والشخصيات الفلسطينية، بهدف فتح مسار لإعادة بناء النظام السياسي، والتوافق على الأسس التي تحكم عمل المؤسسات الوطنية.
ورأى أن من بين الخطوات المطلوبة في هذا المسار صياغة عقد وطني جديد يحدد شكل السلطة ووظيفتها وعلاقتها بالمشروع الوطني، إلى جانب وضع أسس واضحة للعلاقة بين مختلف المؤسسات الفلسطينية.
وأكد أن الانتخابات يمكن أن تكون جزءاً من هذا المسار، لكنها، لا ينبغي أن تكون منفصلة عن عملية إعادة البناء السياسي والتوافق على شكل النظام ومؤسساته.
وختم فحماوي بالتأكيد على أهمية الوصول إلى صيغة وطنية جامعة تعزز مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وتوفر أساساً لإعادة ترتيب المؤسسات السياسية، على أن تأتي الانتخابات في إطار هذه الرؤية الشاملة، بما يسهم في معالجة حالة الانقسام وتعزيز وحدة التمثيل الفلسطيني.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار

بث مباشر