قال مصدر في "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الطائرات الورقية التي يلهو بها أطفال قطاع غزة لا تمثل "تحديًا معقدًا"، مؤكدًا أنها لم تُستخدم في حوادث لإيصال أسلحة أو مواد حارقة.
ونقلت القناة 15 العبرية عن المصدر، الذي لم تسمه، قوله إن التعامل مع الطائرات الورقية يمثل تحديًا بسبب طبيعتها البسيطة، مشيرًا إلى أن بإمكان أي طفل صناعتها بنفسه.
وأضاف المصدر أن الطائرات الورقية التي سقطت باتجاه المناطق الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة لم تُستخدم لحمل أسلحة أو مواد حارقة.
وتأتي هذه التصريحات عقب تهديدات إسرائيلية بتصعيد القصف على قطاع غزة، في حال استمرار إطلاق الطائرات الورقية من القطاع. وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد نقلت عن مصدر أمني أن جيش الاحتلال سيزيد بشكل كبير من وتيرة هجماته على غزة إذا استمر إطلاقها.
كما أفادت الهيئة بأن إسرائيل طلبت من «مجلس السلام» إنهاء ظاهرة الطائرات الورقية خلال ثلاثة أيام، رغم كونها ألعابًا ترفيهية يستخدمها الأطفال في مخيمات النزوح.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية زعمهم أن إطلاق الطائرات الورقية يتم من جانب حركة حماس بهدف «اختبار رد الفعل الإسرائيلي»، وهو ما اعتبرته سببًا لرفع مستوى التصعيد في القطاع.
وفي الأيام الأخيرة، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن وصول طائرات ورقية من قطاع غزة إلى مستوطنات محاذية للقطاع، لكنها أقرت بعدم احتوائها على مواد خطرة.
وأعلن جيش الاحتلال، السبت، العثور على أربع طائرات ورقية في محيط مستوطنة ناحل عوز خلال نحو 24 ساعة، وأكد عقب فحصها "عدم العثور على أي مواد مشبوهة" وأنها "لم تشكل خطرًا".
وتحلق الطائرات الورقية بفعل الرياح وهي مرتبطة بخيط يتحكم به الشخص من الأرض، وفي حال انقطاع الخيط تفقد السيطرة وتتحرك وفق اتجاه الرياح، ما قد يؤدي إلى انتقالها لمسافات مختلفة، خصوصًا في ظل قرب المناطق الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
ورغم ذلك، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، الأحد، بتصعيد عمليات الاغتيال وإخلاء أحياء سكنية في قطاع غزة، ردًا على إطلاق الطائرات الورقية.
وكان الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم قد حذر من التهديدات الإسرائيلية، مؤكدًا أن الطائرات الورقية "بالأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح"، وأن استخدامها ذريعة للتصعيد يمثل محاولة لتبرير استمرار العدوان وتهديد الأطفال في القطاع.
ودعا قاسم الإدارة الأميركية والدول الوسيطة والضامنة و«مجلس السلام» إلى الضغط على إسرائيل لوقف التصعيد والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التهديدات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي أسفرت، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، عن استشهاد نحو 1286 فلسطينيًا وإصابة 4257 آخرين حتى السبت.
كما أعلنت الوزارة ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,420 شهيدًا، إضافة إلى 174,369 مصابًا.