أعلنت دائرة الصحة المدرسية في الإدارة العامة للرعاية الصحية الأولية بقطاع غزة، اليوم الإثنين، بدء تنفيذ برنامج الكشف الطبي الشامل لطلبة الصف الأول الأساسي، من مواليد عام 2020، وذلك في المراكز والنقاط الطبية المنتشرة في مختلف مناطق القطاع.
وقالت الدائرة، في بيان تلقته «وكالة سند للأنباء»، إن البرنامج يأتي في إطار الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي 2026، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية المدرسية في ظل الظروف الإنسانية والصحية الراهنة.
وأوضحت أن البرنامج يُنفذ هذا العام بصورة موسعة، ويشمل للمرة الأولى حزمة متكاملة من الفحوصات الصحية لطلبة الصف الأول، بهدف الاطمئنان على حالتهم الصحية والكشف المبكر عن أي مشكلات قد تؤثر في مسيرتهم التعليمية وقدرتهم على الاندماج في البيئة المدرسية.
وتشمل الفحوصات الكشف الطبي العام، وفحص الأسنان، وتقييم النمو، إلى جانب فحصي النظر والسمع، بما يتيح تكوين صورة شاملة عن الحالة الصحية للطفل عند دخوله المرحلة الأساسية، وإحالة الحالات التي تحتاج إلى متابعة أو تدخل طبي إلى الجهات المختصة.
وبيّنت الدائرة أن تنفيذ البرنامج يتم وفق نظام «التفويج» وتنظيم المواعيد مسبقًا، من خلال إرسال رسائل نصية إلى أولياء الأمور تتضمن موعد ومكان الفحص، بما يسهم في تنظيم حركة الطلبة والمراجعين وضمان الاستفادة من الخدمات الصحية المتاحة.
وأشارت إلى أن البرنامج يُنفذ بالتنسيق بين إدارات صحة المناطق ووزارة التربية والتعليم، بهدف توحيد الجهود وتسهيل وصول الطلبة إلى الخدمات الصحية، وتعزيز التكامل بين القطاعين الصحي والتعليمي.
وتكتسب برامج الكشف الطبي المدرسي أهمية خاصة في قطاع غزة، في ظل الآثار الصحية والإنسانية التي خلفتها الحرب، وما تعرضت له الخدمات الصحية والتعليمية من أضرار، الأمر الذي يجعل الكشف المبكر والمتابعة الوقائية للأطفال جزءًا أساسيًا من جهود التعافي واستعادة انتظام الخدمات.
وأكدت دائرة الصحة المدرسية أن الاستثمار في صحة الأطفال يمثل أساسًا لدعم مستقبلهم التعليمي، مشددة على أهمية الرعاية الوقائية والكشف المبكر تزامنًا مع الاستعداد لعودة الطلبة إلى المدارس.
ومن المقرر أن ينطلق العام الدراسي 2026 في قطاع غزة والضفة الغربية في السادس من سبتمبر/أيلول المقبل، وسط جهود متدرجة لاستئناف التعليم الوجاهي عبر المدارس الحكومية ونقاط التعلم البديلة، رغم الدمار الواسع والتحديات الإنسانية التي لا يزال القطاع يواجهها.