قائمة الموقع

غوغل تحوّل جيميناي إلى «رفيق دراسة» بالذكاء الاصطناعي

2026-08-22T20:45:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

تراهن شركة غوغل على الذكاء الاصطناعي لتغيير طريقة مذاكرة الطلبة، بعدما أعلنت إطلاق «مركز الطلبة» (Student Hub) داخل جيميناي، ليجمع أدوات الدراسة والبحث والمراجعة في مساحة واحدة، بدلاً من الاكتفاء بتقديم إجابات مباشرة عن الأسئلة.

وأعلنت الشركة أن طلبة الجامعات المؤهلين في عدد من الأسواق يمكنهم الحصول على إحدى خطط Google AI لمدة عام مجاناً، بالتزامن مع إطلاق أدوات تعليمية جديدة ومحسنة في جيميناي، بهدف مساعدة الطلبة على فهم المفاهيم وتنظيم مهامهم والاستعداد للاختبارات بصورة أكثر فاعلية.

ويتيح «مركز الطلبة» للدارسين تنظيم الأبحاث، وإنشاء البطاقات التعليمية والاختبارات التدريبية، وربط مواعيد الاختبارات والمهام بـ«تقويم غوغل»، إلى جانب تطوير دفاتر الدراسة داخل جيميناي بإمكانات بصرية تشمل الرسوم والصور، بما يساعد في التعامل مع المواد الدراسية المعقدة.

من الإجابة إلى الفهم

وتعكس الخطوة تحولاً في تصور غوغل لدور جيميناي داخل العملية التعليمية، من مجرد أداة للحصول على إجابات سريعة إلى مساعد يرافق الطالب خلال مراحل جمع المعلومات وتنظيمها وفهمها ومراجعتها.

وكانت غوغل قد أطلقت سابقاً «وضع التعلم الموجّه» (Guided Learning)، الذي يعتمد على توجيه الطالب خطوة بخطوة بدلاً من إعطائه الحل النهائي مباشرة، من خلال الأسئلة والدعم التدريجي، إلى جانب الصور ومقاطع الفيديو والاختبارات التفاعلية.

ويستهدف هذا النهج إحدى أبرز الإشكالات التي أثارها انتشار الذكاء الاصطناعي في التعليم: هل يساعد الطالب على التعلم، أم ينفذ المهمة بدلاً منه؟

فالحصول على إجابة جاهزة قد يوفر الوقت، لكنه لا يضمن فهم الطالب للكيفية التي توصلت إليها الأداة، بينما يمكن لنموذج يعتمد على الأسئلة والشرح والتدريب أن يؤدي دور «مدرس مساعد رقمي»، مع بقاء مسؤولية التفكير والتحقق لدى الطالب.

تحويل المواد إلى اختبارات

ومن أبرز الأدوات الجديدة إمكانية تحويل المواد الدراسية إلى بطاقات تعليمية واختبارات تدريبية، بما يسمح للطالب باستخدام جيميناي كبيئة للمراجعة واختبار مدى استيعابه للمادة.

وتنسجم هذه الوظائف مع توجه أوسع لدى غوغل لدمج الذكاء الاصطناعي في التعلم النشط، بما يشمل أدوات قادرة على إنشاء أسئلة تعليمية اعتماداً على النصوص والملفات، إلى جانب إمكانات «NotebookLM» في تحويل مواد الدراسة إلى اختبارات وبطاقات ومخرجات تعليمية مختلفة.

وبذلك يستطيع الطالب الانتقال من مجرد تلخيص المادة إلى التدرب عليها واكتشاف نقاط الضعف لديه والعودة إلى المفاهيم التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة.

«البحث العميق» للأبحاث الجامعية

كما توسعت إمكانات البحث في جيميناي، إذ يمكن لميزة Deep Research إعداد تقارير بحثية مفصلة، بينما يستطيع الطالب مغادرة المحادثة أو قفل هاتفه أثناء عمل الأداة وتلقي إشعار عند اكتمال التقرير.

وقد تكون هذه الإمكانات مفيدة في مرحلة جمع المعلومات وترتيبها للأبحاث الجامعية، لكنها لا تلغي الحاجة إلى قراءة المصادر الأصلية والتحقق من دقة المعلومات، إذ قد تتضمن مخرجات الذكاء الاصطناعي أخطاء أو استنتاجات غير دقيقة.

منافسة على الطلبة

ولا تقتصر استراتيجية غوغل على تطوير الأدوات التعليمية، بل تشمل أيضاً تقديم عروض مجانية للطلبة. ففي الولايات المتحدة، يحصل الطلبة المؤهلون على خطة Google AI Pro لمدة عام، مع وصول موسع إلى جيميناي وسعة تخزين تصل إلى 5 تيرابايت، بينما تختلف الخطط والمزايا بحسب السوق.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اشتداد المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي على قطاع التعليم، الذي بات يمثل شريحة مهمة من المستخدمين.

وفي المحصلة، تسعى غوغل إلى إعادة تعريف دور جيميناي في الدراسة: ليس روبوتاً يقدم الإجابات فحسب، بل رفيقاً رقمياً يساعد الطالب على الفهم والبحث والمراجعة والاستعداد للاختبارات.

اخبار ذات صلة