☰
✕

قائمة الموقع

علماء فلسطين: لا انتخابات دون القدس واستثناؤها تفريط بالحقوق الوطنية

2026-08-22T09:03:00+03:00
الرسالة نت - غزة

أكدت رابطة علماء فلسطين في قطاع غزة، اليوم السبت، رفضها إجراء أي انتخابات فلسطينية تستثني مدينة القدس وأهلها، محذرة من أن المضي في عملية انتخابية دون العاصمة المحتلة من شأنه تكريس الأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال، وفتح الباب أمام تنازل ضمني عن الحقوق الفلسطينية فيها.

وقالت الرابطة، في بيان صحفي بشأن إجراء الانتخابات دون القدس ووجوب حمايتها، إن القدس "ليست أرضًا جغرافية تقبل المساومة ولا ملفًا سياسيًا يحتمل المناورة"، مشددة على مكانتها الدينية والوطنية، باعتبارها القبلة الأولى ومسرى النبي محمد ﷺ.

واعتبرت الرابطة أن إجراء انتخابات تؤسس للمؤسسات التمثيلية الفلسطينية بمعزل عن القدس يمثل "استثناءً جغرافيًا وسياديًا"، وقد يؤدي إلى شرعنة واقع الفصل الذي يفرضه الاحتلال على المدينة.

وأكدت أن القبول بإجراء الانتخابات دون القدس قد يتحول إلى وسيلة لتثبيت السيادة الإسرائيلية عليها وإضعاف حق المقدسيين في مدينتهم، معتبرة ذلك تفريطًا بالحقوق الوطنية والشرعية.

واستندت الرابطة في موقفها إلى جملة من القواعد والأدلة الشرعية، من بينها قاعدة "الوسائل لها أحكام المقاصد"، مؤكدة أن الحقوق المتعلقة بالقدس وفلسطين لا يملك أي طرف سياسي أو فصيل التفريط بها أو اتخاذ إجراءات تؤدي إلى إهدارها.

كما استحضرت الرابطة عددًا من المواقف التاريخية المرتبطة بالقدس، من بينها العهدة العمرية، وموقف صلاح الدين الأيوبي بعد تحرير المدينة، وموقف السلطان عبد الحميد الثاني الرافض للتنازل عن أراضٍ في فلسطين.

وطالبت رابطة علماء فلسطين المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية تجاه القدس وسكانها، مشيرة إلى القرارات الدولية التي ترفض ضم المدينة والإجراءات الأحادية التي يتخذها الاحتلال فيها.

وقالت إن منع المقدسيين من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم داخل مدينتهم، مع استمرار الصمت الدولي، يمثل مخالفة للمواقف والقرارات الدولية المتعلقة بالقدس.

ودعت إلى توفير الحماية لأهالي المدينة وضمان حقهم في المشاركة السياسية والانتخابية دون الخضوع لشروط الاحتلال وإجراءاته.

ووجهت الرابطة نداءً إلى الدول العربية والإسلامية لاستخدام ما لديها من أدوات سياسية واقتصادية لدعم صمود المقدسيين، ورفض أي مسار سياسي أو انتخابي يؤدي إلى تكريس عزل القدس عن بقية الأراضي الفلسطينية.

وأكدت أن قضية القدس تتجاوز البعد الجغرافي الفلسطيني، وترتبط بمكانتها الدينية والتاريخية لدى الأمة العربية والإسلامية.

وطالبت الرابطة السلطة الفلسطينية باتخاذ موقف "قاطع وحاسم" برفض إجراء الانتخابات في حال استثناء القدس، داعية إلى مخاطبة المجتمع الدولي بموقف واضح عنوانه: "لا انتخابات بدون القدس ولا استثناء لأهلها".

وشددت على ضرورة خوض معركة سياسية ووطنية لتثبيت الهوية الفلسطينية للقدس، وضمان مشاركة سكانها في العملية الانتخابية داخل مدينتهم، وعدم التسليم بالشروط التي يفرضها الاحتلال.

كما دعت الفصائل والقوى الفلسطينية إلى التوحد خلف موقف وطني موحد يقوم على قاعدة "لا انتخابات إلا بالقدس وبمشاركة أهلها".

وأكدت الرابطة ضرورة العمل على إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والشتات، معتبرة أن حماية القدس ومواجهة محاولات عزلها تتطلب موقفًا فلسطينيًا جامعًا ووحدة وطنية قادرة على مواجهة سياسات الاحتلال.

 

اخبار ذات صلة