قائمة الموقع

فتحي خازم.. مطاردة طويلة انتهت بالاغتيال داخل منزله في جنين

2026-08-21T10:16:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

بعد سنوات من المطاردة، اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الجمعة القيادي الفلسطيني فتحي زيدان خازم، المعروف بـ"أبو رعد"، داخل منزله في حي المصاروة وسط مدينة جنين، قبل أن تصادر جثمانه وتنقله إلى جهة مجهولة.

وبحسب ما نقلته مصادر محلية، اقتحمت قوات الاحتلال منزل خازم وحاول جنودها إخضاعه والتنكيل به أمام زوجته ونجله البالغ 15 عامًا، لكنه رفض الانصياع لهم، وقال لأحد الجنود: "من أنت لتطلب مني الانحناء؟".

وتطور الموقف إلى اشتباك بالأيدي بين خازم والجنود، قبل أن يطلقوا عليه سبع رصاصات مباشرة، أدت إلى استشهاده، ثم احتجزت قوات الاحتلال جثمانه ونقلته بواسطة مركبة عسكرية إلى مكان مجهول.

من هو فتحي خازم؟

وُلد فتحي خازم في 9 سبتمبر/أيلول 1966 في مخيم جنين، لعائلة فلسطينية هُجّرت من أراضيها في شفا عمرو وقباطية واستقرت في المخيم.

غادر مقاعد الدراسة في سن مبكرة للعمل في قطاع البناء ومساعدة أسرته، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال لمدة خمس سنوات خلال الانتفاضة الأولى.

وبعد تأسيس السلطة الفلسطينية، التحق بصفوف قوات الأمن الوطني الفلسطيني، وعمل ضابطًا برتبة عقيد، وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس.

لكن اسم "أبو رعد" ارتبط على نحو أوسع بالمقاومة والمطاردة بعد العملية التي نفذها نجله الأكبر رعد في شارع ديزنغوف بمدينة تل أبيب في أبريل/نيسان 2022، والتي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة آخرين.

ومنذ ذلك الحين، أصبح خازم أحد أبرز المطلوبين لقوات الاحتلال، ورفض تسليم نفسه، في مطاردة استمرت سنوات، فيما تعرض منزله للتدمير والنسف، واعتُقل نجله همام.

ولم تقتصر خسائر خازم على ذلك، إذ استشهد نجلاه رعد وعبد الرحمن، في حين اعتُقل نجله الثالث، ليصبح أبو رعد رمزًا ارتبط بالصمود أمام الاحتلال وبمواجهة تبعات فقد أبنائه وملاحقته المستمرة.

وظهر خازم في مناسبات تشييع نجليه متماسكًا، ولا سيما خلال وداع نجله عبد الرحمن الذي استشهد خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم جنين في سبتمبر/أيلول 2022، في مشاهد تحولت إلى واحدة من أبرز الصور المتداولة عنه.

اغتيال يثير الغضب

وأثار نبأ اغتيال خازم تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، مع تداول صور ومقاطع من منزله تظهر آثار الدماء عقب العملية.

كما أعاد ناشطون نشر مقاطع سابقة لخازم خلال تشييع نجليه، مستذكرين كلماته ومواقفه التي جعلته خلال السنوات الماضية شخصية بارزة في المشهد الفلسطيني.

وترك اغتياله تفاعلات واسعة بين الفلسطينيين، الذين استحضروا مسيرته وما تعرض له من اعتقالات وملاحقة وتدمير لمنزله وفقدان لاثنين من أبنائه، قبل أن تنتهي مطاردته بمقتله داخل منزله في جنين.

اخبار ذات صلة