قائمة الموقع

غزة بين الجوع والدمار.. الأمم المتحدة تحذر من تدهور كارثي

2026-08-21T09:30:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

حذّرت الأمم المتحدة من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، مؤكدة أن 94% من سكان القطاع، أي نحو 2.1 مليون نسمة، بحاجة ماسة إلى المأوى والمساعدات الأساسية، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إن 4 من كل 5 عائلات في غزة تواجه مستويات حرجة أو كارثية من الجوع.

وأشار إلى وجود فجوة كبيرة في تمويل الاستجابة الإنسانية، موضحًا أن شركاء قطاع الإيواء يحتاجون إلى 562 مليون دولار لتنفيذ خطة طوارئ، لم يُموّل منها حتى الآن سوى أقل من الربع، فيما تحتاج الحالات الأكثر تضررًا إلى تدخلات عاجلة بقيمة 165 مليون دولار.

وفي ظل هذا التدهور، أعلن مجمع الشفاء الطبي استشهاد الطفل أحمد رمزي عقل متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وقال مصدر محلي إن عقل أصيب إثر إطلاق قوات الاحتلال النار على مخيم للنازحين في بيت لاهيا، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بجراحه، ما يرفع منسوب المخاوف بشأن استمرار استهداف المدنيين رغم إعلان وقف إطلاق النار.

سياسيًا، أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بعزمها تمويل "قوة الاستقرار الدولية" المقترحة لقطاع غزة، مؤكدة التزامها بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القطاع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت، في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن واشنطن ماضية في تنفيذ الخطة، رغم ما وصفه بتصريحات إسرائيلية متناقضة، مؤكدًا أن "قوة الاستقرار الدولية" تمثل عنصرًا رئيسيًا في الخطة لإرساء الأمن والاستقرار في غزة.

وكان ترمب قد أعلن في 29 سبتمبر/أيلول 2025 خطة من 20 بندًا بشأن غزة، تتضمن وقف الحرب، وتبادل المحتجزين والأسرى، وإدخال المساعدات، وانسحابًا إسرائيليًا مرحليًا مرتبطًا بنزع سلاح الفصائل، إلى جانب نشر قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.

وتنص الخطة على إدارة مؤقتة للقطاع عبر لجنة فلسطينية من التكنوقراط تحت إشراف "مجلس السلام"، إلى جانب إعادة الإعمار واستبعاد حركة حماس من إدارة القطاع.

وفي 31 يوليو/تموز 2026، أعلن "مجلس السلام" برئاسة ترمب التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، قبل أن تعلن حركة حماس موافقتها عليها وتدعو إلى إلزام إسرائيل بتنفيذها.

وتشمل الخريطة انتقال إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع سلاح حماس تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء إعادة الإعمار.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن رفضه لهذه التفاهمات، مشترطًا نزع سلاح حركة حماس قبل أي انسحاب إسرائيلي.

وميدانيًا، تواصل قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر القصف وإطلاق النار وعمليات الاستهداف في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينما لا تزال جثامين ضحايا عالقة تحت الأنقاض، وسط صعوبات تواجه فرق الإنقاذ في الوصول إلى المناطق المستهدفة.

اخبار ذات صلة