قائمة الموقع

إسرائيل تتجه لإرجاء قطع العلاقات المصرفية مع البنوك الفلسطينية

2026-08-20T18:43:00+03:00
الرسالة نت- خاص

أفادت مصادر لصحيفة "غلوبس" العبرية، بأن بنكي هبوعليم وديسكونت الإسرائيليين يتجهان إلى تأجيل قرار قطع العلاقات المصرفية مع البنوك الفلسطينية، استجابة لطلب من بنك إسرائيل المركزي بمواصلة تقديم الخدمات المالية، تفاديا لاضطرابات اقتصادية محتملة.

وبحسب المصادر، لم يتخذ حتى الآن قرار نهائي بشأن استمرار العلاقات، فيما تجري مباحثات تهدف إلى إيجاد صيغة تتيح للبنكين مواصلة نشاطهما مؤقتا.

ويعمل بنك هبوعليم وبنك ديسكونت منذ عقود كبنكين مراسلين للنظام المصرفي الفلسطيني ويؤديان دورا محوريا في تسهيل التحويلات والمدفوعات المرتبطة بالتجارة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وتقدر قيمة التجارة السنوية بين الجانبين بأكثر من 20 مليار شيكل، وفق المعطيات الواردة في التقرير.

وحذرت مصادر من أن قطع العلاقات المصرفية بشكل كامل قد يؤدي إلى تعطيل حركة التجارة وخلق أزمة في النظام النقدي الفلسطيني، فضلا عن إلحاق أضرار بشركات إسرائيلية تعتمد على استمرار قنوات الدفع والتحويلات المالية.

ويواجه البنكان منذ سنوات ضغوطا متزايدة لإنهاء علاقاتهما مع النظام المصرفي الفلسطيني، في ظل مخاوف من التعرض لمخاطر قانونية ودولية مرتبطة بقضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب والعقوبات المحتملة.

واستمر تقديم الخدمات المصرفية حتى الآن بموجب خطابات تعويض وإعفاءات، إلا أن هذه الترتيبات أصبحت مصدرا متزايدا لعدم اليقين، خصوصا مع إصدار بعض خطابات التعويض لفترات قصيرة لا تتجاوز بضعة أشهر.

وفي محاولة لإيجاد حل طويل الأمد، وافقت الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق على إنشاء شركة حكومية متخصصة تتولى إدارة هذه الأنشطة، بما يخفف المسؤولية القانونية عن البنوك التجارية، إلا أن الشركة لم تبدأ عملها بعد في ظل تأخيرات تشريعية وإدارية.

ويأتي التأجيل في ظل ضغوط دولية متزايدة، ولا سيما من الإدارة الأمريكية للحيلولة دون انهيار السلطة الفلسطينية ونظامها المالي.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت هذا الأسبوع بأن محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنار، حذر من التداعيات المحتملة لانسحاب البنوك الإسرائيلية من التعامل مع النظام المصرفي الفلسطيني.

وأضافت الصحيفة أن شنار تلقى رسالة من بنك إسرائيل تطالبه بإعداد خطة لإنشاء بديل للشيكل، في حال تعذر استمرار الترتيبات المصرفية الحالية.

ومن المتوقع أن تكون عملية إيجاد بديل للشيكل معقدة وأن تترتب عليها تداعيات اقتصادية وتجارية واسعة، في ظل اعتماد الاقتصاد الفلسطيني بدرجة كبيرة على النظام المصرفي الإسرائيلي وعلى الشيكل في معاملاته اليومية.

اخبار ذات صلة