☰
✕

قائمة الموقع

خرجوا من النار بأعجوبة.. مستوطنون يحرقون منزل عائلة النواجعة في خلة الفرا

2026-08-20T10:52:00+03:00
خاص-الرسالة نت

في ساعات الفجر الأولى، بينما كانت عائلة فلسطينية من خمسة أفراد تغطّ في نومها داخل منزلها في خلة الفرا غرب يطا جنوب الخليل، اقترب خمسة مستوطنين مسلحين وملثمين من المنزل، في هجوم مفاجئ كاد أن يحوّل المكان إلى مقبرة لعائلة بأكملها.

كان منزل بسام النواجعة، المكوّن من ثلاث غرف وتبلغ مساحته نحو 70 مترًا مربعًا، هادئًا قبل أن يكسر المستوطنون هذا الهدوء. اقترب أحد المهاجمين من إحدى النوافذ وحطمها، ثم هدد أفراد العائلة، قبل أن يلقي مادة سريعة الاشتعال إلى داخل المنزل.

سرعان ما اندلعت النيران وانتشرت في أرجاء المنزل، فيما كان أفراد العائلة لا يزالون نائمين بداخله. وفي لحظات الرعب، لم يكن أمامهم سوى الفرار من المكان لإنقاذ حياتهم.

يقول محمد النواجعة، أحد أفراد العائلة، إن خمسة مستوطنين مسلحين وملثمين هاجموا المنزل في ساعات الفجر الأولى، موضحًا أن أحدهم اقترب من النافذة وحطمها، ثم هدد أصحاب المنزل وألقى مادة سريعة الاشتعال إلى الداخل، ما أدى إلى اشتعال النيران واحتراق المنزل بالكامل.

تمكن أفراد العائلة الخمسة من الخروج بأعجوبة، بينما كانت النيران تلتهم الغرف الثلاث ومحتويات المنزل. ولم تعد الأسرة، بعد دقائق من الهجوم، تملك المكان الذي كان يؤويها ويحميها من برد الليل وحرارة النهار.

وبحسب مصادر صحفية، فإن المهاجمين من مستوطني مستوطنة "عتنائيل"، المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل، وقد نفذوا الاعتداء في منطقة خلة الفرا غرب يطا، حيث يواجه الفلسطينيون اعتداءات متكررة من المستوطنين.

لكن هذه المرة لم يكن الهدف أرضًا أو مركبة أو ممتلكات خالية، بل منزلًا مأهولًا بالسكان. خمسة أشخاص كانوا نائمين داخله عندما تحولت جدرانه إلى مصدر للخطر، بعدما أُشعلت النار فيه من الداخل.

نجت العائلة، لكن منزلها احترق بالكامل، لتبقى آثار الحريق شاهدة على دقائق قليلة كان يمكن أن تنتهي بمقتل أفرادها داخل نومهم.

وفي خلة الفرا، تبدو الحكاية أكبر من منزل احترق؛ إنها حكاية عائلة وجدت نفسها في مواجهة خطر مسلح في المكان الذي يفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانًا لها. ففي تلك الليلة، لم يكن النوم يعني الراحة، ولم تكن جدران المنزل كافية لحماية من بداخله.

خرج أفراد عائلة النواجعة من النار بأجسادهم، لكنهم تركوا خلفهم منزلًا كان مأواهم، بعدما تحول في لحظات إلى رماد.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00