تكشف استطلاعات الرأي الإسرائيلية، مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة أواخر أكتوبر المقبل، عن تقارب نسبي بين معسكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وخصومه، دون أن يتمكن أي من الطرفين حتى الآن من ضمان الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
وبحسب المعطيات المتداولة، يحتاج أي ائتلاف إلى 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست لنيل الثقة، فيما تبدو المعارضة، رغم تقدمها النسبي في بعض الاستطلاعات، عاجزة عن ترجمة هذا التقدم إلى أغلبية مستقرة، بسبب تعدد الأحزاب والشخصيات المتنافسة داخل معسكرها.
ويضم معسكر نتنياهو حزب الليكود إلى جانب أحزاب الصهيونية الدينية والأحزاب الحريدية وكتل يمينية أخرى، وهو ما يمنحه قدرًا أكبر من التماسك مقارنة بمعسكر المعارضة الذي تتباين مكوناته في المواقف والشروط والخطوط الحمراء.
وتبرز عدة أسماء داخل معسكر المعارضة للتنافس على رئاسة الحكومة، من بينها غادي آيزنكوت، ونفتالي بينت، وأفيغدور ليبرمان، ويائير لبيد، ما قد يصعّب التوافق على مرشح واحد قادر على تشكيل ائتلاف حاكم.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التشرذم قد يمنح نتنياهو فرصة للبقاء في السلطة، حتى في حال حصول خصومه على عدد أكبر من المقاعد، خصوصًا أن مهمة تشكيل الحكومة ترتبط بقدرة المرشح على جمع أغلبية برلمانية، وليس بمجرد تصدره نتائج الاستطلاعات.
وفي حال فشل المعسكران في تشكيل حكومة، تبقى إسرائيل أمام احتمال اللجوء إلى انتخابات جديدة، وهو سيناريو سبق أن شهدته البلاد بين عامي 2019 و2022، عندما أجريت خمس انتخابات متتالية قبل أن يتمكن معسكر نتنياهو من تشكيل الحكومة.
وبالتالي، فإن تقارب الأرقام وتواصل الانقسام داخل المعارضة قد يدفعان نحو حالة من الجمود السياسي، بما يبقي نتنياهو وائتلافه في موقع إدارة القرار السياسي والأمني، إلى حين التوصل إلى صيغة حكومية أو إجراء انتخابات جديدة.