حذر اتحاد بلديات قطاع غزة من قرب انهيار خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب عدد من الخدمات البلدية الحيوية، نتيجة استمرار منع إدخال الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات ونقص كميات السولار المخصصة للمرافق الأساسية.
وقال نائب رئيس اتحاد البلديات ورئيس بلدية خان يونس د. علاء الدين البطة، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منع إدخال الزيوت الخاصة بتشغيل المولدات الكهربائية التي تعتمد عليها آبار المياه ومحطات الضخ والصرف الصحي، وذلك للشهر الخامس على التوالي، بالتزامن مع تقليص كميات السولار اللازمة لتشغيل المولدات والمرافق الحيوية.
وأوضح البطة خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مدينة خان يونس جنوب القطاع، أن تدمير منظومة الكهرباء في قطاع غزة منذ بداية الحرب جعل البلديات تعتمد بصورة أساسية على المولدات لتشغيل آبار المياه ومحطات الضخ والصرف الصحي، مشيراً إلى أن معظم آبار المياه توقفت عن العمل، ما أدى إلى انقطاع ضخ المياه عن عشرات آلاف الأسر في مخيمات النازحين والأحياء السكنية المكتظة.
وأشار الاتحاد إلى أن مدينة خان يونس تستضيف حالياً نحو 900 ألف نسمة، في ظل تراجع قدرة البلديات على توفير المياه والخدمات الأساسية للسكان والنازحين.
وأضاف أن توقف تزويد البلديات بالسولار المخصص لفتح الطرقات ورفع الركام أدى أيضاً إلى تعليق هذه الأعمال، في وقت تتراكم فيه كميات كبيرة من الركام في شوارع وأحياء القطاع، تقدر بنحو 10 ملايين طن.
وحذر الاتحاد من تداعيات إنسانية وبيئية وصحية خطيرة في حال استمرار الوضع الراهن، موضحاً أن توقف محطات الصرف الصحي قد يؤدي إلى طفح مياه الصرف في الشوارع ووصولها إلى مخيمات النازحين، بما يرفع مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، في ظل تدهور المنظومة الصحية في القطاع.
كما حذر من تفاقم أزمة المياه وحرمان أكثر من مليوني فلسطيني ونازح في قطاع غزة من مياه الشرب والاستخدام المنزلي، إلى جانب توقف خدمات بلدية أساسية، تشمل فتح الطرقات، وإزالة المكاره الصحية، وجمع النفايات، وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي.
وناشد الاتحاد، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوسطاء والجهات التي رعت اتفاق غزة الأخير التدخل العاجل، والضغط على الجانب الإسرائيلي للسماح بإدخال الزيوت المعدنية والوقود والسولار اللازم لتشغيل المرافق الحيوية.
وطالب بإدخال قطع الغيار والمعدات الضرورية لصيانة آبار المياه والمولدات والآليات، إضافة إلى مستلزمات صيانة شبكات المياه والصرف الصحي، التي قال إن الاحتلال يمنع إدخالها إلى القطاع.
كما دعا إلى توفير الحماية للطواقم الفنية العاملة في الميدان، وفتح ممر إنساني عاجل يضمن إدخال الاحتياجات الأساسية ومولدات الطاقة الكهربائية بصورة مستدامة ودون عوائق.
وحمل الاتحاد الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية المتوقعة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك بصورة عاجلة قبل تفاقم الأزمة ووصولها إلى مرحلة يصعب احتواؤها.
وشدد على أن استمرار منع المستلزمات الأساسية لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي يهدد حياة السكان والنازحين، ويضع القطاع أمام أزمة إنسانية وبيئية واسعة النطاق.