قائمة الموقع

الأطعمة فائقة المعالجة قد تؤثر في نمو دماغ الأطفال

2026-08-17T21:33:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

رغم التحذيرات المتزايدة من مخاطر الأطعمة فائقة المعالجة، فإنها تشكل جزءًا كبيرًا من النظام الغذائي اليومي في عدد من الدول؛ إذ توفر نحو 57% من السعرات الحرارية المستهلكة في المملكة المتحدة، ونحو 58% في الولايات المتحدة، بما في ذلك بين الأطفال.

وأظهرت دراسات سابقة ارتباط الإفراط في تناول هذه الأطعمة بزيادة مخاطر الإصابة بأكثر من 30 مشكلة صحية، من بينها السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري، إلى جانب اضطرابات الجهازين الهضمي والتنفسي، ومشكلات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق.

لكن دراسة أميركية حديثة سلطت الضوء على جانب آخر من المخاطر، بعدما أشارت إلى احتمال ارتباط استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بتغيرات في بنية الدماغ لدى الأطفال في سنواتهم الأولى.

ونشرت الدراسة في مجلة "ذا أمريكان جورنال أوف نيوترشن"، وتابع الباحثون من مستشفى طب الأطفال في لوس أنجلوس 144 طفلًا منذ الولادة وحتى بلوغهم السادسة، مع تسجيل أنماطهم الغذائية وإجراء فحوص بالرنين المغناطيسي لمتابعة تطور أدمغتهم.

ووجد الباحثون أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بتغيرات في بعض مناطق الدماغ المرتبطة بالانفعالات والتحفيز ونظام المكافأة، وهي مناطق تؤدي أدوارًا مهمة في الذاكرة والتفكير والسلوك.

وأظهرت النتائج أن كل زيادة بنسبة 10% في كمية الأطعمة فائقة المعالجة ضمن النظام الغذائي ارتبطت بتراجع يقارب 2% في حجم هذه المناطق الدماغية.

ومع ذلك، لم ترصد الدراسة علاقة مباشرة بين استهلاك هذه الأطعمة وبين كفاءة الوظائف المعرفية لدى الأطفال، ما يعني أن النتائج تشير إلى تغيرات في بنية الدماغ دون إثبات أن هذه التغيرات تؤدي بالضرورة إلى ضعف معرفي.

ونقل موقع "هيلث داي" عن رئيس فريق البحث قوله إن ما يتناوله الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم قد يؤثر في تطور الدماغ بطرق لا يزال العلماء في بداية فهمها، مشيرًا إلى أن التغيرات في تركيب الدماغ قد تظهر حتى في غياب تغيرات واضحة في الوظائف المعرفية.

وأكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة هذه التغيرات، وما إذا كانت مرتبطة بآثار صحية أو سلوكية طويلة المدى مع تقدم الأطفال في العمر.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00