قائمة الموقع

كوشنر يضغط على نتنياهو لتمرير وقف إطلاق النار

2026-08-17T21:06:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

كشفت مصادر إعلامية أميركية وإسرائيلية عن ضغوط مارسها المبعوث الأميركي جاريد كوشنر على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لدفعه نحو المضي في تنفيذ خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت برزت فيه تفاهمات جديدة بين واشنطن وتل أبيب بشأن نزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار القطاع.

وقالت شبكة "سي إن إن" الأميركية إن كوشنر ضغط على نتنياهو خلال اجتماع استمر أكثر من أربع ساعات، الاثنين، من أجل المضي قدمًا في خطة وقف إطلاق النار التي تحظى بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ونقلت الشبكة عن مصدر إسرائيلي مطلع أن نتنياهو لم يكن مستعدًا لتقديم تنازلات بشأن غزة قبل الانتخابات، في ظل مساعيه للحفاظ على دعم قاعدته اليمينية، فيما شدد خلال الاجتماع على ضرورة أن تتخذ حماس خطوات أولًا باتجاه نزع سلاحها، قبل أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها من القطاع.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، شارك في الاجتماع إلى جانب نتنياهو وكوشنر، رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، إضافة إلى الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، والمسؤول في المجلس توني بلير.

ووفق المصادر الإسرائيلية، قدم مسؤولان أمنيان إسرائيليان خلال الاجتماع تقييمات بشأن ما وصفاه بخروقات ارتكبتها حماس لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ في سبتمبر/أيلول 2025.

تفاهمات بشأن نزع السلاح وإعادة الإعمار

وكشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن كوشنر ونتنياهو توصلا إلى تفاهمات تقضي بعدم البدء في مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة قبل إتمام عملية نزع سلاح حركة حماس.

وأضافت أن التفاهمات تتضمن مطالبة حماس بتسليم أسلحتها، بما فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، تمهيدًا لتدميرها تحت إشراف أميركي، إلى جانب تفكيك الأسلحة والأنفاق في القطاع.

كما أشارت القناة إلى اتفاق بشأن استمرار ما وصفته بـ"حرية عمل الجيش الإسرائيلي"، بما في ذلك مواصلة عمليات الاغتيال، فضلًا عن تمسك نتنياهو بعدم الانسحاب من "الخط الأصفر" في حال اعتبرت إسرائيل أن الظروف الأمنية لا تسمح بذلك.

وفي المقابل، تتمسك حماس، وفق الموقف المعلن عنها، بأن يكون نزع السلاح مرتبطًا بانسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم من قطاع غزة.

خلاف أميركي إسرائيلي بشأن إمكانية نزع سلاح حماس

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مسؤول إسرائيلي وجود شكوك داخل إسرائيل بشأن إمكانية إقدام حماس على تسليم سلاحها، بينما ترى الإدارة الأميركية أن نزع سلاح الحركة لا يزال ممكنًا.

ويعكس ذلك، بحسب الصحيفة، تباينًا في التقديرات بين واشنطن وتل أبيب بشأن فرص تنفيذ ملف نزع سلاح حماس، في ظل الخلاف حول ترتيب الخطوات المطلوبة في المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالاتفاق على تشكيل مجموعتي عمل بشأن قطاع غزة؛ تختص الأولى بملف نزع السلاح، على أن يُستكمل هذا الملف قبل بدء إعادة الإعمار، بينما تبحث الثانية قضايا المياه والصرف الصحي والصحة العامة وتأثيراتها.

نتنياهو يتمسك ببقاء قوات الاحتلال في غزة

وقالت القناة الـ13 الإسرائيلية إن الاجتماع أسفر عن تفاهم يقضي بعدم البدء بإعادة إعمار القطاع قبل نزع سلاح حماس، مشيرة إلى أن نتنياهو أبلغ الجانب الأميركي تمسكه ببقاء قوات الاحتلال في مواقع انتشارها الحالية وعدم الانسحاب من "الخط الأصفر".

من جانبه، قال مسؤول في مجلس السلام إن التفاهم مع نتنياهو يشمل عدم إعادة نشر القوات الإسرائيلية خارج غزة قبل نزع سلاح حماس، إلى جانب تفكيك الأسلحة والأنفاق، مع احتفاظ إسرائيل بما وصفه المجلس بـ"حق الدفاع عن النفس والتدخل" في حال وقوع أعمال عدائية أو إعادة التسلح.

تحركات أميركية لاستكمال خطة غزة

وكان كوشنر قد وصل إلى إسرائيل مساء الأحد قادمًا من مصر، حيث عقد لقاءات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقيادات من حركة حماس، برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، في إطار الجهود الأميركية والوساطات الإقليمية لدفع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ الاتفاق الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في ظل استمرار الخلافات بشأن المرحلة المقبلة، وترتيب ملفات الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح وإعادة الإعمار.

وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة الواردة في المصدر، أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن استشهاد 1262 فلسطينيًا وإصابة 4168 آخرين.

وكانت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي، قد أسفرت، وفق البيانات الواردة في النص، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع طال معظم أنحاء القطاع.

اخبار ذات صلة