وراء الشهرة والأضواء والعقود التي تُقدّر بملايين الدولارات، يعيش نجوم كرة القدم حياة مختلفة تمامًا عن تلك التي يعرفها الجمهور. فبينما يركز اللاعب داخل الملعب على التسجيل وصناعة الانتصارات، يتولى أشخاص آخرون تفاصيل صغيرة من حياته اليومية، بعضها يبدو طبيعيًا بالنسبة إلى المشاهير، وبعضها الآخر يقترب من حدود الخيال.
ومع اتساع دائرة الرفاهية حول نجوم الصف الأول، ظهرت وظائف ومهام غير تقليدية ارتبطت بأسماء كبيرة في كرة القدم، بدءًا من تنسيق الملابس والسهر على النوم، وصولًا إلى إدارة الصداقات والعناية بالأسماك ومراقبة بعض اللاعبين داخل منازلهم.
وفي هذا التقرير، نستعرض مجموعة من أغرب الوظائف التي كشفت عنها تقارير بريطانية في حياة عدد من نجوم الساحرة المستديرة.
خزانة زيركزي.. رحلة جوية من أجل الأناقة
لا تتوقف عناية نجوم كرة القدم بمظهرهم عند اختيار الملابس قبل المباريات أو المناسبات، وهو ما ينطبق على المهاجم الهولندي جوشوا زيركزي، الذي ارتبط اسمه بتفاصيل استثنائية في إدارة خزانة ملابسه.
وبحسب التقارير، استعان زيركزي بمنسقة أزياء شخصية تدعى سيدني لوتشيز، كانت تسافر من هولندا إلى إنجلترا خصيصًا لمهمة واحدة: إعادة ترتيب خزانة اللاعب وتنظيم ملابسه.
وتشمل المهمة التخلص من القطع التي لم يعد اللاعب بحاجة إليها، وإفساح المجال أمام المقتنيات الجديدة، قبل أن تعود المنسقة إلى هولندا. رحلة كاملة بين بلدين من أجل خزانة ملابس نجم كرة قدم.
نيمار.. حين تتحول الصداقة إلى وظيفة
يحيط نيمار نفسه منذ سنوات بدائرة من الأصدقاء المقربين الذين رافقوه منذ طفولته، ويُعرفون باسم “Toiss”، لكن علاقتهم بالنجم البرازيلي تجاوزت مفهوم الصداقة التقليدية.
فقد أشارت تقارير إلى حصول أفراد من هذه الدائرة على رواتب شهرية تصل إلى 10 آلاف دولار، مقابل أدوار متعددة تشمل التصوير، وإدارة الحسابات الرقمية، وتنظيم الحفلات، وترتيب بعض الشؤون اليومية.
وبذلك، لم تعد دائرة نيمار الاجتماعية مجرد مجموعة من الأصدقاء المقربين، بل تحولت إلى فريق يعمل حول اللاعب ويضمن له الرفقة والدعم والترفيه بصورة مستمرة.
ديفو.. مساعد شخصي أم مدير لحياة كاملة؟
عندما بحث جيرمين ديفو عن مساعد شخصي خلال فترته مع سندرلاند، بدا أن الوظيفة تتجاوز بكثير المهام التقليدية للمساعد التنفيذي.
فالراتب السنوي الذي تراوح بين 67 و81 ألف دولار جاء مقابل قائمة طويلة من المسؤوليات، تبدأ بملء الثلاجة ودفع الفواتير وسقي النباتات، ولا تنتهي عند تنظيم أعياد الميلاد والتخطيط للعطلات.
كما تضمنت المهام رعاية عائلة اللاعب وحيواناته الأليفة، وإرسال الملابس إلى المغسلة، في وظيفة بدت أقرب إلى إدارة تفاصيل حياة كاملة بدلًا من مجرد تنظيم جدول نجم كرة قدم.
بالوتيلي.. حارس شخصي من نوع آخر
كان ماريو بالوتيلي واحدًا من أكثر لاعبي كرة القدم إثارة للجدل خارج الملعب، ولذلك لم يكن غريبًا أن تبحث إدارة مانشستر سيتي عن طريقة للحد من مغامراته غير المحسوبة.
وبعد واقعة إطلاق الألعاب النارية داخل منزله واشتعال حريق في الحمام، استعان النادي بسيدة مسنة كانت تزور منزل اللاعب بانتظام، وتتولى أعمال التنظيف والكي، إلى جانب مراقبة تصرفاته.
هذه المهمة غير المعتادة منحتها لقبًا طريفًا بين زملائه، إذ أطلقوا عليها اسم “السيدة داوتفاير”، تشبيهًا بالشخصية السينمائية الشهيرة التي جسدها روبن ويليامز.
رونالدو.. الرجل الذي أعاد تعريف وظيفة النوم
إذا كان معظم اللاعبين يعتبرون النوم وسيلة للراحة، فإن كريستيانو رونالدو يتعامل معه باعتباره جزءًا أساسيًا من برنامجه الرياضي.
واستعان النجم البرتغالي بخبير النوم الرياضي نيك ليتلهايلز، من أجل تنظيم نومه وتحسين الاستشفاء العضلي وضبط ساعته البيولوجية، ضمن نظام يعتمد على تقسيم النوم إلى فترات متعددة بدلًا من الاعتماد فقط على نوم ليلي طويل.
وهكذا أصبح لدى رونالدو متخصص يساعده على الإجابة عن سؤال يبدو بسيطًا جدًا: متى وكيف ينام؟
أنتوني.. مصور ينتظر لحظة الفرح
في زمن أصبحت فيه الصورة جزءًا أساسيًا من صناعة نجومية اللاعبين، استعان البرازيلي أنتوني بمصور شخصي لتوثيق لحظاته داخل الملعب وخارجه.
ولعل أكثر المشاهد لفتًا للانتباه كان خلال إحدى مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما اتجه اللاعب للاحتفال بهدفه مع المصور الخاص به، في لقطة ظهر خلالها أيضًا دمية “سونيك”.
وبالنسبة إلى لاعب لا تتكرر أهدافه بالمعدل نفسه الذي يطمح إليه، فإن وجود مصور متخصص لالتقاط لحظات الفرح يصبح مهمة تنتظر مناسباتها بشغف.
بوغبا.. رجل واحد مسؤول عن عالم تحت الماء
بعيدًا عن الملاعب، امتلك بول بوغبا عالمًا خاصًا داخل منزله في تشيشاير، تمثل في حوض أسماك ضخم وفاخر يحتاج إلى عناية مستمرة.
وبحسب تقارير بريطانية، ارتبط اللاعب بتوظيف شخص متخصص للعناية بهذا الحوض، بداية من تنظيفه والحفاظ على بيئته المناسبة، وصولًا إلى إطعام الأسماك ومتابعة تفاصيلها اليومية.
وظيفة تبدو غريبة للوهلة الأولى، لكنها تصبح مفهومة عندما نتذكر أن بعض نجوم كرة القدم لا يملكون الوقت أو الرغبة في التعامل بأنفسهم مع أدق تفاصيل حياتهم وممتلكاتهم