قائمة الموقع

بلدية خان يونس: تدمير الاحتلال للبنية التحتية وراء أزمة المياه الخانقة

2026-08-14T18:08:00+03:00
الرسالة نت – خان يونس

أكدت بلدية خان يونس أن أزمة المياه الخانقة التي تشهدها المدينة ناجمة بصورة مباشرة عن الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية ومصادر المياه خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرة إلى أن انهيار منظومة المياه جعل عمليات الضخ والتوزيع بالطرق التقليدية شبه مستحيلة.

وقالت البلدية في بيان صحفي اليوم الجمعة، بشأن أزمة المياه، إن التدمير طال خطوط المياه الناقلة الرئيسية وشبكات التوزيع داخل الأحياء، إلى جانب خروج معظم آبار المياه والخزانات الأرضية التجميعية عن الخدمة نتيجة القصف والتجريف، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة المائية في المدينة.

وأوضحت أن حجم الدمار وشح الإمكانات والموارد المتاحة فاقم من صعوبة التعامل مع الأزمة، في ظل نقص المواد وقطع الغيار اللازمة لإجراء عمليات الصيانة وإعادة تأهيل شبكات المياه.

ورغم هذه الظروف، أكدت بلدية خان يونس أن طواقمها الفنية تواصل العمل على مدار الساعة للتخفيف من معاناة السكان والنازحين، من خلال تنفيذ أعمال صيانة طارئة وإصلاح الأعطال والكسور في شبكات المياه كلما توفرت المواد وقطع الغيار اللازمة.

وأضافت أن البلدية تعمل كذلك على تسيير صهاريج المياه إلى المناطق السكنية ومراكز الإيواء وفق الإمكانات المتاحة، في ظل شح الوقود، إلى جانب تشغيل عشرات الغواطس الخاصة بالمواطنين يوميًا لتوفير المياه للسكان والنازحين مجانًا.

وأشارت إلى أن جهودها تشمل التنسيق مع المؤسسات المحلية والدولية لتوفير المضخات والأنابيب ومواد التعقيم، إضافة إلى العمل على حفر آبار طارئة بهدف سد العجز في المياه.

وبحسب البلدية، جرى حفر وإنشاء 83 غاطس مياه جديدًا موزعة على أحياء مختلفة في خان يونس، ضمن الجهود الرامية إلى توفير مصادر بديلة للمياه في ظل تضرر الشبكة الرئيسية.

وأكدت البلدية تفهمها لحجم المعاناة والغضب الذي يعيشه المواطنون والنازحون جراء أزمة المياه، مشددة على أن البلدية "ليست سبب الأزمة، بل هي أول المتضررين وأكثر من يسعى لحلها".

ورفضت البلدية حملات التحريض التي تستهدف العاملين فيها، مشيرة إلى أن طواقمها تواصل العمل في ظروف خطرة، وتخاطر بحياتها يوميًا من أجل إيصال المياه إلى السكان.

وفي هذا السياق، جددت بلدية خان يونس مناشدتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل من أجل إدخال قطع الغيار والمضخات والوقود والمعدات اللازمة لإعادة تأهيل منظومة المياه في المدينة.

كما دعت الدول العربية إلى تقديم مختلف أشكال الدعم لتعزيز قدرة البلدية على التعامل مع أزمة المياه، باعتبارها أحد القطاعات الحيوية التي تمس حياة السكان بصورة مباشرة.

وختمت البلدية تأكيدها أنها ستواصل العمل في مواقعها لخدمة سكان خان يونس والنازحين إليها رغم الظروف الصعبة، مشددة على أن "الماء حق وليس منة من أحد".

اخبار ذات صلة