رفضت اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة أي محاولات لتهميش أو استبعاد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من الاجتماعات واللجان والآليات المرتبطة بالإغاثة والتعافي وإعادة إعمار القطاع، مؤكدة أن مشاركتها تمثل ضرورة لضمان حقوق اللاجئين وتلبية احتياجاتهم.
وقالت اللجان، في بيان وصل الرسالة نت، إنها تتابع الترتيبات المتعلقة بالاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار، في ظل استبعاد الأونروا من بعض الاجتماعات واللقاءات ذات الصلة، معتبرة أن تجاوز الوكالة في هذه المرحلة يمثل إضرارًا مباشرًا بحقوق واحتياجات اللاجئين الفلسطينيين.
وأكدت أن الأونروا تمثل عنوانًا أمميًا رئيسيًا للاجئين الفلسطينيين، وأن دورها لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية، بل يشمل قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية والحماية والاستجابة للطوارئ، إلى جانب امتلاكها خبرة ميدانية وشبكة من المؤسسات والمنشآت والكوادر في مختلف أنحاء قطاع غزة.
وشددت اللجان على أن مخيمات اللاجئين ومجتمعاتهم كانت وما زالت في قلب الكارثة الإنسانية في القطاع، مؤكدة أن أي خطة للتعافي وإعادة الإعمار لا تضع احتياجات اللاجئين ومخيماتهم في صدارة أولوياتها ستكون "ناقصة ولا تستجيب لحقيقة الواقع السكاني والإنساني".
وطالبت الجهات الدولية والأممية والقائمين على إدارة وتنسيق مسارات التعافي وإعادة الإعمار بضمان مشاركة رسمية وفاعلة للأونروا في جميع الاجتماعات واللجان والآليات المتعلقة بمستقبل غزة، وعدم اتخاذ أي قرارات تمس حياة اللاجئين واحتياجاتهم من دون حضور الوكالة.
كما دعت إلى اعتماد آلية واضحة لإعادة إعمار مخيمات اللاجئين وتأهيل بنيتها التحتية ومساكنها ومنشآتها وخدماتها، وتعويض المتضررين وضمان استمرار الخدمات الأساسية، بما يتناسب مع حجم الدمار والاحتياجات الإنسانية المتفاقمة.
وأكدت أن أي آليات أو ترتيبات دولية جديدة يجب ألا تكون على حساب الأونروا أو تفويضها، وإنما تقوم على التكامل والتنسيق معها والاستفادة من خبراتها وقدراتها الميدانية، بما يضمن وصول المساعدات والخدمات إلى مستحقيها ويمنع الازدواجية.
وشددت اللجان على أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين "ليست محل تفاوض أو مقايضة"، وأن إعادة الإعمار والتعافي لا ينبغي أن تؤدي إلى تجاوز قضية اللاجئين أو الانتقاص من حقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.
ودعت أبناء الشعب الفلسطيني والقوى والفعاليات الوطنية والشعبية إلى مواجهة أي محاولات تستهدف إضعاف الأونروا أو تهميش دورها، والعمل على حماية خدماتها وتفويضها الأممي.
وأكدت في ختام بيانها أن إشراك الأونروا في مسارات التعافي وإعادة الإعمار "حق وضرورة ومسؤولية دولية"، مطالبة بضمان حضورها ومشاركتها الكاملة في كل ما يتعلق بالإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.