أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، اليوم الخميس، اغتيال مدير شرطة محافظة غزة العقيد جمال أبو كميل، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبته على شارع الرشيد بمدينة غزة، وأسفرت أيضاً عن إصابة اثنين من مرافقيه.
وقالت الوزارة في بيان إن اغتيال أبو كميل يمثل «تصعيداً خطيراً» يعكس إصرار الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة استهداف مفاصل العمل الشرطي المدني في قطاع غزة، معتبرة أن هذه الهجمات تأتي في إطار محاولات إحداث الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.
وأضافت أن الجريمة وقعت في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى تثبيت الاتفاق، معتبرة أن استهداف مدير شرطة محافظة غزة يضرب جهود الوسطاء ويعرقل مساعي التهدئة.
وأكدت وزارة الداخلية أن اغتيال أبو كميل يشكل، وفق وصفها، «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، مشيرة إلى أن جهاز الشرطة يُعد جهازاً مدنياً معنيّاً بحماية المجتمع وتنظيم شؤونه الأمنية.
وأشارت إلى أن الجريمة تأتي بعد أقل من ثلاثة أسابيع على اغتيال مدير شرطة محافظة شمال غزة، فضلاً عن اغتيال مدير مركز شرطة مخيم جباليا شمالي القطاع، الذي قُتل برفقة ستة من الضباط والعناصر.
وجددت الوزارة مطالبتها المجتمع الدولي والدول الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكدة ضرورة وقف استهداف جهاز الشرطة وضباطه وعناصره.
واعتبرت الوزارة أن استمرار هذه الهجمات من شأنه تعميق حالة عدم الاستقرار داخل القطاع، داعية الأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على حماية المؤسسات المدنية ووقف التصعيد.