قائمة الموقع

الثوابتة: الاحتلال يُكرس سياسة التجويع وما دخل من شاحنات المساعدات لا يتجاوز 36%

2026-08-13T10:29:00+03:00
خاص-الرسالة نت

أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، د. إسماعيل الثوابتة، أن الاحتلال (الإسرائيلي) يواصل خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار المتعلقة بالاستحقاقات الإنسانية، متعمداً تكريس سياسة التجويع الممنهج وخنق المنظومة الخدماتية في قطاع غزة، وسط تضليل مستمر للرأي العام والمجتمع الدولي، وضارباً بعرض الحائط كافة المواثيق والالتزامات الدولية.

وأوضح الثوابتة في تصريح صحفي خاص لـ"الرسالة نت"، أن المعطيات الميدانية الدقيقة والموثقة تفضح رواية الاحتلال وتثبت تنصله من التزاماته اليومية التي تنص بوضوح على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، من ضمنها 50 شاحنة وقود. وكشف أن إجمالي ما سُمح بإدخاله فعلياً لا يتجاوز 35% فقط من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، حيث بلغ مجموع الشاحنات التي دخلت القطاع منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار 64,546 شاحنة فقط، من أصل 182,400 شاحنة كان من المفترض والمحتم دخولها وفقاً للاتفاق.

وحذر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي من أن الخرق الأخطر والأشد دموية يكمن في ملف الوقود، إذ لم تتجاوز الكميات المُدخلة نسبة 15% من الاستحقاق المنصوص عليه.

وشدد على أن هذا التعطيل المتعمد ليس إخلالاً فنياً، بل هو قرار مقصود من الاحتلال (الإسرائيلي) مع سبق الإصرار يهدف إلى شلّ القطاعات الحيوية، وتعطيل جهود إعادة الحياة، وحرمان قطاع غزة من استمرار الخدمات الأساسية كعمل المستشفيات، ومضخات المياه، وشبكات الصرف الصحي، ومعدات الإنقاذ.

وأشار الثوابتة إلى أن الاحتلال يمارس أبشع صور العرقلة والمنع كأداة من أدوات العقاب الجماعي، ويواصل تقديم أرقام مضللة للوسطاء وبث معلومات مغلوطة وأخبار زائفة لا أساس لها من الصحة. وأضاف أن الاحتلال يرفض بشكل قاطع الخضوع لأي آلية رقابة دولية مستقلة، في مسعى واضح للتهرب من استحقاقاته، والتلاعب بالرأي العام العالمي، واستخدام عرقلة الغذاء كسلاح فتاك.

وحمّل الثوابتة الاحتلال (الإسرائيلي) المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن التداعيات الكارثية المترتبة على استمرار سياسة التجويع، معتبراً هذا السلوك جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي.

وطالب مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي الوسطاء باتخاذ موقف حازم وعلني للضغط على الاحتلال وفضح مماطلته، وإلزامه بالتنفيذ الفوري والكامل لبنود الاتفاق دون تسويف. كما دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تشكيل لجان رقابة دولية مستقلة وفورية تتواجد في المعابر للوقوف على المعطيات الحقيقية، لإنهاء حالة تفرد الاحتلال في التحكم بشريان الحياة لقطاع غزة.

وشدد على أن سياسة التجويع والعقاب الجماعي لن تفلح في كسر صمود الشعب الفلسطيني، مؤكداً استمرار العمل بكل السبل القانونية والإعلامية لوضع العالم أجمع أمام مسؤولياته حتى ضمان تدفق المساعدات وتوفير مقومات الحياة الإنسانية الكريمة للمواطنين.

 

اخبار ذات صلة