قائمة الموقع

بدران: حماس ستشارك في الانتخابات ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن

2026-08-12T20:51:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وعضو مكتبها السياسي ورئيس مكتب العلاقات الوطنية، حسام بدران، اليوم الأربعاء، أن الحركة ستشارك في الانتخابات ضمن «أوسع ائتلاف وطني ممكن»، مشيرًا إلى أنها تجري اتصالات ولقاءات مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية لتشكيل كتلة انتخابية واسعة.

وقال بدران، في تصريحات لقناة «الأقصى» الفضائية، إن «حماس» بدأت منذ نحو شهر سلسلة لقاءات واتصالات مع مختلف ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، بهدف الوصول إلى «أكبر كتلة وطنية انتخابية تلتقي على برنامج سياسي متوافق عليه».

وأوضح أن الحركة معنية بوصول أوسع قاعدة وطنية إلى المجلس التشريعي، ممن يؤمنون بمبدأ الشراكة في القرار الفلسطيني، ويرفضون التعايش مع الاحتلال، ويلبون تطلعات الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن الانتخابات تمثل فرصة لإحداث تغيير في الواقع السياسي الفلسطيني وإنهاء حالة التفرد بالقرار الوطني.

وأكد بدران حق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته وبرنامجه السياسي، سواء عبر الانتخابات التشريعية أو انتخابات المجلس الوطني، مشددًا على أن «الانتخابات هي الطريق الأمثل والأصوب لترتيب البيت الفلسطيني».

وأضاف أن «حماس» لن تسمح بإعادة «هندسة وبرمجة النظام السياسي الوطني الفلسطيني» بعيدًا عن إرادة الشعب الفلسطيني ومشاركة الحركة، مؤكدًا أن «حماس حركة أصيلة ومتجذرة داخل الشعب الفلسطيني، وبالتالي لا يمكن أن يعاد ترتيب البيت الفلسطيني دون حضورها ومشاركتها».

وأشار إلى أن بعض الفصائل والقوى الفلسطينية قد تلجأ إلى القضاء الفلسطيني في محاولة لإيجاد حل يضمن حرية الشعب الفلسطيني في تبني برنامجه السياسي.

وكشف بدران أن الحركة شكلت لجانًا على أعلى المستويات استعدادًا للمشاركة في الانتخابات، وأن ماكينتها الانتخابية بدأت العمل، مؤكدًا أن «حماس» معنية بنجاح العملية الانتخابية ووصول الفلسطينيين إلى صناديق الاقتراع، وستعمل على تجاوز العقبات التي قد تعرقل هذا المسار.

وشدد على دعم الحركة إجراء الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، مؤكدًا رفضها اختيار أعضاء المجلس الوطني بالتعيين، وداعيًا إلى حوار وطني فلسطيني شامل يمهد الطريق أمام الانتخابات ضمن توافق وطني.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، قال بدران إن الشعب الفلسطيني في القطاع «قدم وضحى أكثر مما يتخيل الناس»، مشيرًا إلى أن «حماس» خاضت الحرب وقدمت التضحيات من أجل الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، كما فاوضت من أجل وقف الحرب وإنهائها.

وأكد أن الحركة وافقت على خطة خارطة الطريق المكونة من 15 بندًا، ولم تتأخر في الموافقة على أي بند من شأنه حفظ كرامة الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الحركة تناقش باستمرار ما يطرح من مختلف الفصائل والشخصيات الوطنية، بهدف الوصول إلى مسار توافقي.

وقال إن موافقة «حماس» على الخطة حظيت بارتياح فلسطيني واسع، معتبرًا أن القضية باتت الآن بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوسطاء والإدارة الأمريكية.

وأضاف: «ملتزمون بما تم الاتفاق عليه، والكرة الآن في جانب مجلس السلام والوسطاء الذين يجب عليهم التعامل مع الاحتلال»، مؤكدًا أن الحركة لم تتنازل عن ثوابتها، وأنها راعت في الاتفاق ظروف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأوضح بدران أن «حماس» اتخذت منذ الأشهر الأولى للحرب قرارًا بتسليم إدارة قطاع غزة إلى أي جهة فلسطينية يتم التوافق عليها، مشيرًا إلى موافقة الحركة على تشكيل لجنة تكنوقراط واستعدادها لتسليمها جميع الملفات، إلا أن الاحتلال، وفق قوله، يعطل تنفيذ ذلك.

وأكد إصرار الحركة على دخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة وتسليمها مسؤولية الحكم بكل تفاصيله، مشيرًا إلى أن هناك قبولًا ورضى من مختلف الأطراف تجاه موقف «حماس»، وأن الحركة عقدت لقاءات عدة مع أطراف عربية وأوروبية أكدت أن الحركة والفصائل الفلسطينية أدت ما هو مطلوب منها.

وحول الأوضاع في الضفة الغربية، قال بدران إن ما يجري هناك يمثل خطة واضحة ومشروعًا استراتيجيًا إسرائيليًا يهدف إلى تغيير الواقع في الضفة، مؤكدًا أن «حماس» لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التطورات.

وأشار إلى أن الحركة تنظر بخطورة بالغة إلى ما يحدث في الضفة، وتواصل العمل رغم استهداف كوادرها وأنصارها، كما تجري اتصالات مع مختلف الفصائل والحراكات الوطنية لمواجهة مخططات الاحتلال، وفق الإمكانات المتاحة.

وأضاف أن حكومة نتنياهو رفعت شعار «حسم الصراع» مع الشعب الفلسطيني، خصوصًا في الضفة الغربية، معتبرًا أن اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية يجعل الدم الفلسطيني، بحسب تعبيره، من أبرز أدوات الدعاية لدى الأحزاب الإسرائيلية.

وشدد بدران على ضرورة صياغة استراتيجية وطنية تتجاوز المرحلة الراهنة، موضحًا أن «حماس» تعمل مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية لتحقيق ذلك.

وفي ما يتعلق بمدينة القدس والمسجد الأقصى، أكد بدران أن القدس والمسجد الأقصى يمثلان «لب الصراع وعنوان القضية الفلسطينية» على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية، مشيرًا إلى أن الاحتلال يستغل ما وصفه بالهمجية التي مارسها في قطاع غزة لمحاولة تغيير الواقع في المسجد الأقصى.

وأكد أن القدس والمسجد الأقصى يتصدران أولويات الحركة في حراكها السياسي.

وبشأن الأسرى الفلسطينيين، قال بدران إن قضيتهم تمثل «جرحًا نازفًا طوال فترة الصراع مع الاحتلال»، مؤكدًا أن «حماس» تضع حريتهم وتحسين ظروف حياتهم داخل السجون في صلب اهتمامها، وأن قضيتهم حاضرة باستمرار على المستويات الوطنية والدولية والسياسية.

ووصف بدران وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بأنه «شخصية إجرامية»، متهمًا إياه بمحاولة استغلال الأسرى والتنكيل بهم داخل السجون.

اخبار ذات صلة