قائمة الموقع

أبو يوسف: رفض نتنياهو للاتفاق صفعة لمجلس السلام وترامب

2026-08-10T11:01:00+03:00
الرسالة نت - خاص

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن رفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للاتفاق يمثل صفعة مباشرة لمجلس السلام الدولي ولرئيسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويعكس إصرار نتنياهو على التصرف باعتباره صاحب القرار الوحيد، دون اكتراث بالتفاهمات أو بالجهود والضمانات الدولية.

وقال أبو يوسف لـ"الرسالة نت"، إن رسالة نتنياهو من خلال هذا الموقف تبدو وكأنه يقول للمجتمع الدولي: "أنا من يقرر وليس الآخرون"، في تحدٍ واضح لكل الأطراف التي شاركت في بلورة الاتفاق أو عملت على ضمان تنفيذه.

وأضاف أن الاتفاق، رغم أنه لا ينصف الشعب الفلسطيني في جوهره ولا يلبي حقوقه الوطنية والأساسية، فإن حكومة الاحتلال ترفض حتى الحد الأدنى الذي يمكن أن يوقف نزيف الدم ويخفف معاناة الفلسطينيين، ما يؤكد أن نتنياهو لا يرغب في إنهاء الحرب أو الوصول إلى استقرار حقيقي.

وشدد أبو يوسف على أن حكومة الاحتلال تريد إبقاء مسلسل الدم مفتوحًا، والاستمرار في سياسة القتل والتدمير والتهجير، باعتبارها جزءًا من مشروع سياسي واستيطاني أوسع يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني.

وأوضح أن نتنياهو لا يتعامل مع الحرب باعتبارها مسألة أمنية عابرة، بل باعتبارها أداة لفرض وقائع جديدة على الأرض، ودفع الفلسطينيين نحو التهجير، وتوسيع المشروع الاستيطاني، ومنع أي مسار يمكن أن يعيد القضية الفلسطينية إلى أساسها السياسي والقانوني.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني تعامل بمسؤولية مع الجهود الرامية إلى وقف الحرب، وقدم مواقف من شأنها نزع الذرائع الإسرائيلية، إلا أن حكومة نتنياهو واصلت التنصل وطرح شروط جديدة كلما اقتربت الأطراف من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وأكد أبو يوسف أن استمرار هذا السلوك يضع مجلس السلام الدولي والإدارة الأمريكية أمام اختبار حقيقي، لأن المسألة لم تعد تتعلق بمجرد خلاف في التفاصيل، وإنما بقدرة هذه الجهات على إلزام إسرائيل بما جرى التوافق عليه ومنعها من تحويل الاتفاق إلى ورقة بلا قيمة.

وأضاف أن أي تهاون مع نتنياهو في هذه المرحلة سيشجعه على المضي قدمًا في فرض شروطه، وسيمنحه غطاءً للاستمرار في حرب الإبادة ومشروع التهجير والاستيطان، محذرًا من أن ذلك سيقوض أي مسار سياسي أو دولي يمكن أن يقود إلى وقف العدوان.

وختم أبو يوسف بالتأكيد أن المطلوب اليوم هو موقف دولي واضح يضع حدًا لهذا الصلف الإسرائيلي، ويلزم حكومة الاحتلال بوقف الحرب واحترام ما تم الاتفاق عليه، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن تتحول الاتفاقات إلى وسيلة لإدارة معاناته، بينما يستمر الاحتلال في قتله وتهجيره وسلب حقوقه.

اخبار ذات صلة