مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

خاطر: حسم ملف الانتخابات في القدس ضرورة وطنية

الرسالة نت - خاص

أكد رئيس مركز القدس الدولي الدكتور حسن خاطر أن حسم ملف الانتخابات في مدينة القدس يمثل أولوية وطنية، مشددًا على أن عدم تعطيل العملية الانتخابية في المدينة يعد جزءًا من مواجهة سياسات الاحتلال، وأن القدس يجب أن تبقى حاضرة في أي استحقاق انتخابي فلسطيني.
 وقال خاطر لـ"الرسالة نت" إن " "غياب الانتخابات على مختلف المستويات أدى إلى فراغ سياسي وتشريعي انعكس سلبًا على حياة الفلسطينيين"، داعيًا إلى إجراء انتخابات شاملة تشمل جميع المؤسسات الفلسطينية
وأكد خاطر أن الانتخابات هي مطلب شعبي قديم، وكان من المفترض أن تُجرى منذ سنوات، موضحًا أن المطلوب ليس فقط إجراء انتخابات المجلس التشريعي، وإنما إجراء انتخابات الرئاسة والمجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مشيرًا إلى أن هذه الانتخابات كان يفترض أن تُجرى منذ فترة طويلة.
وقال إن غياب الانتخابات أوجد فراغًا كبيرًا ومعاناة واسعة للشعب الفلسطيني، لأن غيابها يعني غياب الجهات التشريعية المنتخبة، وفي ظل الظروف الحساسة التي يمر بها الشعب الفلسطيني كان من المفترض أن تملأ القيادات المنتخبة هذا الفراغ من خلال تشريع الكثير من احتياجات الشعب الفلسطيني على مستوى العمل السياسي، والاتفاقيات السياسية، والعلاقة مع الاحتلال، خاصة إعادة النظر في اتفاقية أوسلو.
وأضاف أن غياب الهيئات والمؤسسات المنتخبة زاد من حجم المعاناة السياسية، كما أثر في طبيعة العلاقة مع الاحتلال، معتبرًا أن ما يجري في الشارع الفلسطيني من تخبط، وعدم وضوح، وتفاقم للمشكلات على مستويات عديدة، خاصة فيما يتعلق بالاحتياجات اليومية مثل الوقود والغاز ومتطلبات الحياة، هو نتيجة مباشرة لغياب المؤسسات المنتخبة.
وأشار خاطر إلى أن قانون الانتخابات الذي يتم طرحه، والتفاصيل المتعلقة بآلية الانتخاب، ومن يحق له الانتخاب، والموافقة على كل ما قامت به منظمة التحرير، كانت ستبدو بصورة مختلفة تمامًا لو كان هناك مجلس تشريعي منتخب. وأكد أن التفاصيل التي توضع من أجل العملية الانتخابية ليست بريئة، وإنما تُصاغ لإظهار صورة معينة وإخفاء صورة أخرى، معتبرًا أن ذلك لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، وإنما يخدم مصالح أحزاب وشخصيات معينة.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني يُعد من أكثر الشعوب تفاعلًا مع الانتخابات، ومن أقدمها ممارسةً لهذا النهج، حتى على مستوى النقابات، حيث يمتلك تاريخًا طويلًا في العمل السياسي والانتخابي المتميز. وقال إن الشعب الفلسطيني يعاني اليوم، والسبب الرئيسي في ذلك هو غياب عملية انتخابية شاملة، مؤكدًا أن المساءلة لا ينبغي أن تقتصر على انتخابات البلديات أو المجلس التشريعي، وإنما يجب أن تشمل الرئاسة وجميع مؤسسات منظمة التحرير، حتى تصبح هذه المؤسسات حية ومتجددة، ويشعر الشعب الفلسطيني أن مصالحه أصبحت في أيدي من انتخبهم بنفسه، وليس في أيدي موظفين يفتقرون إلى الشرعية في قراراتهم، خاصة في الملفات الحساسة.
وشدد خاطر على أن من المفترض أن تُجرى الانتخابات في القدس، مؤكدًا أن هذه مسألة في غاية الأهمية وليست موضع خلاف، وإنما يكمن الخلاف في كيفية ترتيب الأوضاع في القدس بما ينسجم مع مصلحة المدينة.
وأكد ضرورة حسم ملف الانتخابات في القدس، وعدم تعطيل العملية الانتخابية، وعدم خدمة مصلحة الاحتلال بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن القدس، أينما كانت وحتى وهي تحت احتلال كامل وشامل، تبقى قضية وطنية في الانتخابات، ويجب حسم هذا الموضوع على مستوى الفصائل في إطار مواجهة سياسية مع الاحتلال.
وأضاف أن التعامل الكلاسيكي مع هذا الملف لن يخدم القدس، كما لن يخدم ملف الانتخابات على مستوى الشارع الفلسطيني، داعيًا إلى اعتماد رؤية وطنية تحافظ على حقوق الفلسطينيين في المدينة.
وأكد خاطر أن القدس أمانة في عنق كل فلسطيني، وأن لكل فلسطيني الحق في الحديث عن المدينة دفاعًا عنها، والحفاظ على أعلى سقوف الموقف الوطني تجاه القدس والمقدسات.

وشدد على أن القدس أكبر من حدودها الجغرافية، فهي قضية مقدسة ورمزية للأمة بأكملها، وأن هذه الرمزية الدينية تجعل الحفاظ عليها مسؤولية تقع على عاتق جميع المسلمين والمسيحيين.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار

بث مباشر