1000 يوم 1000 يوم

محكمة ألمانية: مقارنة ممارسات إسرائيل بالنازية في سياق النقد السياسي تندرج ضمن حرية التعبير

الرسالة نت - وكالات

قضت محكمة إقليمية عليا في ألمانيا ببراءة مستخدمة لمنصة "إنستغرام" من تهمة استخدام رموز منظمات محظورة، معتبرة أن المنشورات التي قارنت بين ممارسات إسرائيل في قطاع غزة وجرائم النظام النازي تندرج في إطار حرية الرأي والتعبير، ولا تشكل مخالفة للقانون الألماني.

وألغت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة تسفايبروكن، بولاية راينلاند-بفالتس، في قرار صدر بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2026، حكمًا سابقًا لمحكمة لودفيغسهافن الابتدائية كان قد أدان المتهمة وفرض عليها غرامة مالية قدرها 2400 يورو.

وبحسب حيثيات الحكم، تضمنت المنشورات صورًا ورموزًا نازية، من بينها الصليب المعقوف، إلى جانب محتوى يقارن بين السياسات والعمليات العسكرية الإسرائيلية وممارسات ألمانيا النازية، مرفقًا بوسوم داعمة لفلسطين، بينها #FreePalestine و**#GazaUnderAttack**.

وأكدت المحكمة أن استخدام هذه الرموز جاء في سياق نقد سياسي حاد للسياسات الإسرائيلية، ولم يكن بقصد الترويج للأيديولوجيا النازية أو تمجيدها، بل تضمن إدانة واضحة للنازية وجرائمها.

وأوضحت أن المادة (86) من قانون العقوبات الألماني، التي تحظر استخدام رموز المنظمات غير الدستورية، لا تنطبق عندما تُستخدم هذه الرموز لأغراض النقد أو الرفض أو التحذير من تلك الأيديولوجيات.

ورأت هيئة المحكمة أن المقارنة بين ممارسات إسرائيل والنظام النازي، مهما كانت مثيرة للجدل، لا تحمل في هذه الحالة أي مضمون دعائي للفكر النازي، وأن المتلقي المحايد لا يمكن أن يفهم منها دعوة لتبني هذا الفكر أو تمجيده.

كما خلصت المحكمة إلى أن المنشورات لا تتضمن عناصر جريمة التحريض على الكراهية، معتبرة أنها تندرج ضمن النقد السياسي الموجه إلى دولة وسياساتها، وليس إلى اليهود بوصفهم جماعة دينية أو عرقية.

وأشارت المحكمة إلى أن حماية حرية التعبير تقتضي عدم التوسع في تجريم استخدام الرموز النازية عندما يكون الغرض منها الإدانة أو المقارنة السياسية أو النقد، مؤكدة أن الهدف من القانون هو منع إحياء التنظيمات المحظورة وحماية النظام الديمقراطي، وليس تقييد النقاش السياسي.

وشمل أحد المنشورين صورة دمجت بين عناصر من العلم الإسرائيلي ورموز نازية، فيما تضمن منشور آخر نجمة داود يتوسطها صليب معقوف في سياق بصري مرتبط بالحرب على غزة. ورأت المحكمة أن السياق العام للمحتوى والوسوم المصاحبة له يعكس موقفًا مناهضًا للنازية، ولا يهدف إلى الترويج لها.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة ببراءة المتهمة، مؤكدة أن مقارنة أفعال دولة إسرائيل بممارسات النظام النازي، متى جاءت في إطار النقد السياسي وإدانة النازية، لا تُعد فعلًا مجرّمًا بموجب القانون الألماني.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي