قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، إن الأسرى الأشبال والقاصرين في سجن "مجدو" يواجهون ظروفًا اعتقالية قاسية، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية والمعيشية، جراء سوء التغذية، والإهمال الطبي، وحرمانهم من أبسط الاحتياجات الأساسية.
وأوضحت الهيئة، في تقرير استند إلى إفادات محاميها، أن الأسرى يعانون من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، إلى جانب إجراءات تضييقية مستمرة تمس حقوقهم داخل المعتقل، مؤكدة أن هذه الممارسات تترك آثارًا خطيرة على حياتهم ومستقبلهم.
ونقل التقرير شهادة الأسير محمد عرفات صدقي صوافطة (20 عامًا) من محافظة طوباس، المعتقل منذ 17 حزيران/يونيو 2025، والذي يعاني من تدهور في وضعه الصحي نتيجة إصابته بالتهاب في المفاصل، إلى جانب إصابته بفيروسات في المعدة والعينين.
وأوضح صوافطة أنه تلقى علاجًا لالتهاب العين، إلا أن حالته الصحية لا تزال صعبة، إذ بات يحتاج إلى استخدام جهاز مساعد للمشي (ووكر)، في ظل استمرار معاناته داخل الأسر.
وأشار التقرير إلى أن جميع الأسرى في سجن "مجدو" فقدوا جزءًا ملحوظًا من أوزانهم بسبب سوء التغذية، نتيجة قلة كميات الطعام المقدمة لهم وعدم تلبيتها احتياجاتهم الأساسية.
وفيما يتعلق بظروف النقل والزيارات، بينت الهيئة أن الأسرى يُنقلون وهم مكبلو الأيدي، رغم الاعتراضات المتكررة على هذا الإجراء، ما يصعّب عليهم توقيع الأوراق أو استخدام الهاتف المخصص للتواصل مع المحامين، ويجعل الزيارات القانونية أكثر مشقة.
وأضافت أن الأسرى يعانون أيضًا من نقص في أدوات النظافة، فيما لا تتوفر مياه الاستحمام إلا لمدة ساعة واحدة يوميًا وبشكل غير منتظم، كما لا تتجاوز مدة "الفورة" ساعة يوميًا، ولا تُمنح بصورة ثابتة.
ولفتت الهيئة إلى أن الأسرى يشربون المياه مباشرة من الصنابير، ولا يمتلك كل منهم سوى طقم ملابس واحد، في ظل ظروف معيشية تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن هذه الظروف تعكس واقعًا اعتقاليًا بالغ القسوة في سجون الاحتلال، حيث تمتد معاناة الأسرى إلى التدهور الصحي والنفسي، والحرمان المستمر من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي.