قائمة الموقع

نادي الأسير: أسير إداري يوثق تعذيبًا وتنكيلًا منذ لحظة اعتقاله حتى نقله إلى السجون

2026-08-02T12:51:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

وثّق نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إفادة أحد الأسرى الإداريين، كشف فيها عن سلسلة من الانتهاكات التي تعرض لها منذ لحظة اعتقاله، مرورًا بمراكز التوقيف العسكرية، وصولًا إلى سجني "مجدو" و"جلبوع"، مؤكدًا استمرار الظروف الاعتقالية القاسية داخل سجون الاحتلال.

وقال الأسير، وفقًا لإفادته، إن قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال اقتحمت منزله قرابة الساعة الثالثة والنصف فجرًا، بعد أن كسرت الباب باستخدام أداة هيدروليكية، قبل أن ينهال عليه الجنود بالضرب المبرح واللكم والركل، دون إبلاغه بسبب الاعتداء أو الاعتقال.

وأضاف أنه خضع لتحقيق ميداني داخل منزله تخلله الاعتداء عليه، فيما شاهد أفراد أسرته مقيدين داخل المطبخ، قبل أن يتم تقييده وتعصيب عينيه واقتياده إلى جيب عسكري.

وأوضح أن جنود الاحتلال واصلوا الاعتداء عليه خلال عملية نقله، عبر الشتائم والإهانات، كما وضعوه بمحاذاة محرك المركبة العسكرية، ما أثار مخاوفه من تعرضه للحرق.

وأشار إلى أنه نُقل بعد ذلك إلى معسكر الحمراء، حيث بقي يومين دون طعام أو ماء، وأُبقي مقيدًا تحت أشعة الشمس نهارًا وفي البرد ليلًا.

وبيّن أنه نُقل لاحقًا إلى معسكر حوارة، حيث تعرض لتفتيش عارٍ، ولم يُسمح له بالاستحمام إلا بعد ثلاثة أيام، كما اضطر إلى ارتداء الملابس نفسها طوال تلك الفترة، في ظل عدم تزويده بملابس بديلة أو مستلزمات للنظافة الشخصية.

وأضاف أن الفراش الذي قُدم له لم يكن سوى قطعة بلاستيكية متسخة، ما جعله يشعر وكأنه ينام على الأرض، لافتًا إلى مشاهدته حالات إغماء بين المعتقلين نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وسوء ظروف الاحتجاز.

وأوضح الأسير أنه نُقل لاحقًا إلى سجن "مجدو"، حيث تعرض مجددًا لتفتيش عارٍ رافقه الضرب والشتائم والتنكيل، إلى جانب ممارسات وصفها بأنها "من الصعب الحديث عنها لما تحمله من إذلال وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وقال: "حتى اليوم ما زلت أحلم بما حدث، وكلما تذكرت ما تعرضت له أشعر بأنني أكاد أفقد عقلي، فلم أتخيل في حياتي أن أتعرض لمثل هذه المعاملة، خاصة وأنني لم أُوجَّه بأي تهمة، وإنما أنا معتقل إداري".

وأكد أن الأوضاع داخل سجني "مجدو" و"جلبوع" ما تزال بالغة الصعوبة، في ظل استمرار عمليات القمع والتجويع، والاكتظاظ، ونقص الملابس ومواد النظافة، إلى جانب الاقتحامات المتكررة والتفتيشات والعقوبات الجماعية التي تُفرض لأتفه الأسباب.

وأشار الأسير إلى أنه أُصيب بمرض الجرب (السكابيوس)، الذي قال إنه انتشر بين الأسرى نتيجة ظروف الاعتقال القاسية وانعدام الرعاية الصحية داخل السجون.

اخبار ذات صلة