1000 يوم 1000 يوم

بعد أن ودّع أبناءه الثلاثة.. (إسرائيل) تغتال "والد الشهداء" أبو نبهان

الرسالة نت - خاص

لم يكن الشيخ كمال أبو معيلق، المعروف بـ"أبو نبهان"، مجرد اسم جديد يضاف إلى قوائم الشهداء في دير البلح، بل كان أحد أبرز الوجوه المجتمعية والتنظيمية في المحافظة الوسطى، ورجلًا ارتبط اسمه بخدمة الناس والعمل العام حتى أيامه الأخيرة.
فجر الأحد، استشهد أبو نبهان مع زوجته في قصف إسرائيلي استهدف منزلهما في دير البلح، بعد أشهر من فاجعة أخرى عاشها حين فقد أبناءه الثلاثة خلال الحرب. رحل هذه المرة بعدما استنفدت الحرب معظم أفراد أسرته، ليُعرف بين أهالي منطقته بـ"والد الشهداء".
وتولى أبو نبهان رئاسة الهيئة الإدارية في دير البلح، كما شغل منصب نائب رئيس الهيئة الإدارية في المحافظة الوسطى، فيما كانت زوجته من قيادات الحركة النسائية في الهيئة الإدارية، في مسيرة امتدت لسنوات من العمل المجتمعي والتنظيمي، بحسب شهادات مقربين منه.
ويصفه من عرفوه بأنه كان حاضرًا في كل تفاصيل العمل الميداني رغم تقدمه في السن، ولم يغادر مدينته أو يختفِ عن الناس خلال الحرب. يقول أحد رفاقه: "كان شعلة من النشاط، يمتلك هدوءًا وحكمة، ويؤمن أن خدمة الناس مسؤولية لا تتوقف في أوقات المحن". وأضاف آخر: "لم يتخذ أي تدابير أمنية، وعاش حياته بين الناس كما عرفوه دائمًا، حتى لحق بأبنائه شهداء".
وبرحيل أبو نبهان، تفقد دير البلح واحدًا من رموزها الذين برزوا خلال سنوات طويلة من العمل العام، لينضم إلى قائمة من الشخصيات المجتمعية التي فقدتها المحافظة خلال الحرب، في وقت يواصل فيه القصف الإسرائيلي استهداف المنازل والأحياء السكنية، مخلفًا مزيدًا من الضحايا والعائلات المكلومة.
لم تكن شهادة أبو نبهان نهاية قصة رجل فحسب، بل نهاية رحلة أبٍ حمل وجع فقد أبنائه، ثم لحق بهم مع شريكة عمره، تاركًا خلفه سيرة يختلط فيها العمل العام بالفقد الشخصي، في مشهد بات يتكرر كثيرًا في غزة، حيث لا تنتهي الحكايات عند استشهاد الأبناء، بل تمتد حتى تطال الآباء والأمهات أيضًا.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير