قائمة الموقع

"الرسالة" تنشر تفاصيل المرحلة الانتقالية وإدارة القطاع وإعادة الإعمار

2026-07-31T14:39:00+03:00
الرسالة نت - خاص

حصلت "الرسالة نت" على تفاصيل خارطة طريق جديدة صادرة عن مجلس السلام، تتضمن مبادئ وآليات تنفيذ المرحلة المقبلة في قطاع غزة، وذلك ضمن ما أُطلق عليه "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشاملة للسلام في غزة".

وبحسب المعلومات التي اطلعت عليها "الرسالة نت"، فإن الوثيقة تعتمد على خطة الرئيس ترمب الشاملة للسلام في غزة إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025 باعتبارهما الإطار الدولي المرجعي الذي يحكم تنفيذ المرحلة المقبلة.

وتنص الوثيقة على أن الهدف من خارطة الطريق يتمثل في إنهاء دوامة الحرب والدمار في قطاع غزة، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإعادة الحياة الطبيعية للسكان، وتمكين الحوكمة الفلسطينية، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة، وصولًا إلى تهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي يفضي إلى ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته.

التزامات متبادلة 

ووفقًا للوثيقة، تلتزم (إسرائيل) باستكمال جميع الالتزامات المتبقية عليها بموجب بروتوكول شرم الشيخ، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية بصورة كاملة وفق ما ورد في الملحق الأول من البروتوكول.

وفي المقابل، تلتزم حركة حماس والفصائل الفلسطينية باستكمال وقف جميع العمليات العسكرية، والالتزام بما نص عليه بروتوكول شرم الشيخ وخطة السلام.

وتشير المعلومات إلى أنه خلال 14 يومًا من موافقة جميع الأطراف على خارطة الطريق، يبدأ إعداد جدول زمني تفصيلي وآليات تنفيذ المرحلة الثانية، مع إمكانية تمديد هذه المهلة إذا رأت لجنة التحقق الدولية ضرورة لذلك.

وبعد اعتماد الجدول الزمني وآليات التنفيذ، تبدأ اللجنة الوطنية لإدارة غزة بالدخول إلى القطاع ومباشرة مهامها رسميًا.

لجنة تحقق دولية

وتنص الخارطة على إنشاء لجنة تحقق دولية يشكلها مجلس السلام، تضم ممثلين عن الدول الضامنة، ومجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية، وتتولى مهمة التحقق من التزام جميع الأطراف بتنفيذ البنود المتفق عليها قبل الانتقال من أي مرحلة إلى المرحلة التي تليها.

كما تتولى اللجنة رصد أي انتهاكات أو خروقات قد تقع من أي طرف، وذلك عبر آلية رقابة دولية معززة، بحيث يصبح الانتقال بين المراحل المختلفة مشروطًا باستكمال الالتزامات الخاصة بكل مرحلة.

انتقال الإدارة إلى اللجنة الوطنية

وبحسب الوثيقة، توافق حركة حماس والفصائل الفلسطينية على نقل جميع مهام الإدارة المدنية والأمن في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بما يتوافق مع خطة السلام.

كما تؤكد الوثيقة أن اللجنة الوطنية ستتمتع باستقلالية كاملة في ممارسة صلاحياتها، وأن الفصائل الفلسطينية لن تتدخل في شؤونها طوال الفترة الانتقالية، وذلك استنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025.

حصر وتخزين السلاح

وتتضمن خارطة الطريق ترتيبات أمنية تنص على حصر وتخزين السلاح ضمن آليات يتم الاتفاق عليها خلال المرحلة الانتقالية، بالتزامن مع مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها، وبإشراف الجهات الدولية المختصة، وذلك في إطار تنفيذ الخطة الشاملة، دون أن تستخدم الوثيقة مصطلحات تتعلق بالحل النهائي لهذا الملف، باعتباره جزءًا من ترتيبات المرحلة الانتقالية وآليات التنفيذ التي ستخضع لإشراف لجنة التحقق الدولية.

أوضاع الموظفين والمؤسسات

وتلزم الوثيقة اللجنة الوطنية، بعد تسلمها مسؤولياتها كاملة، بالحفاظ على استمرارية عمل المؤسسات المدنية والخدمات العامة في قطاع غزة.

كما تؤكد ضرورة معاملة جميع الموظفين المدنيين وفق أحكام القانون الفلسطيني وبما يحفظ كرامتهم وحقوقهم، فيما يحصل الموظفون الذين تنتهي خدماتهم أو تتم إحالتهم إلى التقاعد خلال المرحلة الانتقالية على كامل حقوقهم القانونية.

مراجعة مالية وإدارية

وبحسب الوثيقة، ستجري اللجنة الوطنية، بدعم دولي، مراجعة شاملة للأوضاع المالية والإدارية في قطاع غزة، تشمل حماية الأصول العامة واستعادتها وإدارتها، إضافة إلى مراجعة الموارد العامة وضمان الحفاظ عليها.

كما ستتولى اللجنة تقييم الالتزامات المالية المشروعة تجاه الموردين والمقاولين وسائر الأطراف ذات العلاقة، على ألا تتجاوز القيمة الإجمالية لهذه الالتزامات 400 مليون دولار أمريكي، والعمل على معالجتها تدريجيًا.

وتشير الخارطة إلى أن تنفيذ هذه المعالجات سيتم على مدى ثلاث سنوات، وفق أولويات تحددها اللجنة الوطنية لإدارة غزة وبالتنسيق مع الجهات الداعمة.

الحقوق المالية المؤجلة

وتنص الوثيقة كذلك على أن أي حقوق مالية أو التزامات أو مطالبات لا يتم حسمها خلال المرحلة الانتقالية، ستُرحّل إلى مرحلة لاحقة، ليجري التعامل معها ضمن إطار وطني فلسطيني أشمل ووفقًا لأحكام القانون الفلسطيني.

وتأتي هذه الخارطة في ظل حراك سياسي وإقليمي ودولي متسارع بشأن مستقبل قطاع غزة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات الجارية، وما إذا كانت هذه المبادئ ستتحول إلى اتفاق نهائي قابل للتنفيذ، في ظل ارتباط تطبيقها بموافقة جميع الأطراف، وإقرار لجنة التحقق الدولية باستكمال الالتزامات المنصوص عليها في كل مرحلة.

اخبار ذات صلة