قال الرئيس التونسي السابق الدكتور **المنصف المرزوقي** إن الشهيد إسماعيل هنية مثّل طوال مسيرته السياسية رمزًا لعدالة القضية الفلسطينية وصوتًا معبرًا عن تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
وأكد المرزوقي لـ"الرسالة نت" أن اغتياله لم يكن يستهدف شخصه فحسب، بل كان يهدف إلى إحداث هزيمة نفسية في نفوس الفلسطينيين وكسر إرادتهم وإضعاف إيمانهم بعدالة قضيتهم. وأضاف أن الاحتلال راهن على أن يؤدي استشهاد هنية إلى إرباك الحالة الفلسطينية وإحباط شعبها، إلا أن النتائج جاءت معاكسة لما أراد.
وأوضح المرزوقي أن استشهاد هنية تحوّل إلى عامل جديد يعزز الصمود والثبات، مشيرًا إلى أن مسيرة النضال لم تتوقف برحيله، بل واصل رفاقه ومن ساروا على نهجه العمل من أجل الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، مؤكدًا أن القضية بقيت حاضرة بقوة وأن الشعب الفلسطيني ما زال متمسكًا بحقوقه رغم حجم التضحيات والخسائر التي تكبدها خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني وجد نفسه في مواجهة الاحتلال وحيدًا إلى حد كبير، في ظل حالة الخذلان العربي والانقسام الإقليمي، إلى جانب الانحياز الواضح للإرادة الدولية لصالح الاحتلال، وهو ما جعل الفلسطينيين يتحملون أعباء المواجهة السياسية والإنسانية والعسكرية بأنفسهم. وأكد أن هذا الواقع لم يضعف إرادة الفلسطينيين، بل دفعهم إلى خوض معركة تتجاوز الميدان العسكري لتشمل معركة الإرادة السياسية والثبات على الحقوق والثوابت الوطنية.
وأشار المرزوقي إلى أن قطاع غزة يقود اليوم هذه المواجهة التاريخية في ظروف بالغة القسوة، محاولًا الحفاظ على ما تبقى من مقومات الحياة والحقوق الوطنية في ظل اختلال موازين العدالة على المستوى الدولي.
وشدد على أن غزة، رغم الدمار والحصار وما تتعرض له من ضغوط غير مسبوقة، ما زالت ترفع رأسها عاليًا، وتواصل صمودها وتمسكها بحقها، رافضة الاستسلام أو الهزيمة، وماضية في الدفاع عن قضيتها حتى آخر نفس.