٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

تَوافُق على ملف الموظفين واستمرار مناقشة ملف السلاح

مفاوضات القاهرة تقترب من الحسم.. "الرسالة" تكشف آخر التطورات

الإعلان عن الاتفاق مرهون بموافقة حكومة الاحتلال
الإعلان عن الاتفاق مرهون بموافقة حكومة الاحتلال

الرسالة نت - خاص

تشير معلومات خاصة حصلت عليها (الرسالة نت) من مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات الجارية في القاهرة إلى إحراز تقدم ملموس في عدد من الملفات الجوهرية، ويبقى الإعلان عن اتفاق نهائي مرهونًا قبول حكومة الاحتلال بمخرجاتها.

ووفق المعلومات، فقد شهدت جلسة أمس نقاشًا مطولًا حول البند الخامس الخاص بحقوق الموظفين، قبل أن تنجح الأطراف في التوصل إلى تفاهمات وُصفت بالمهمة، من أبرزها الاتفاق على حفظ الحقوق المالية والإدارية لجميع الموظفين، مع التأكيد على أن إجراءات الفحص الأمني لن تكون سببًا لاستثناء أي موظف أو المساس بحقوقه السابقة أو اللاحقة.

وتقدر المستحقات المالية المتراكمة للموظفين بنحو مليار دولار، في حين نصت التفاهمات على استيعاب جميع الموظفين الحكوميين على مراحل، بما يضمن استقرار المؤسسات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.

كما تنص الترتيبات المقترحة على الإبقاء على عدد من الموظفين في مواقعهم الحالية، وإعادة توزيع آخرين على مؤسسات حكومية مختلفة وفق الحاجة، إلى جانب إنهاء تعاقد فئة محددة مع ضمان كامل حقوقهم السابقة واللاحقة، وصرف تعويضات عادلة وفق الآليات التي سيتم الاتفاق عليها.

وفي المقابل، لا يزال البند الثامن، المتعلق بالسلاح، محل نقاش مكثف، حيث استمرت جلسة التفاوض الأخيرة من الساعة الثانية عشرة ظهرًا وحتى الخامسة مساءً، على أن تُستأنف جولات الحوار خلال ساعات الليل في محاولة للوصول إلى صيغة توافقية نهائية.

وتفيد المعلومات بأن النقاش يقتصر على السلاح الثقيل، دون التطرق إلى السلاح الخفيف أو البنية التحتية للمقاومة، كما يجري بحث آلية تقوم على جمع وتخزين السلاح لدى جهة فلسطينية تتمثل في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بما يؤكد أن إدارة هذا الملف ستكون فلسطينية بالكامل.

وتتضمن المقترحات أيضًا ربط عملية جمع وتخزين السلاح بانسحاب إسرائيلي تدريجي على الأرض، بحيث يجري تنفيذ كل خطوة بالتوازي مع خطوات الانسحاب، بما يضمن عدم الإخلال بالتوازنات الميدانية أو السياسية.

وفي السياق ذاته، تتحدث التفاهمات عن معالجة ملف الميليشيات المسلحة المرتبطة بالاحتلال، من خلال تفكيكها بعد بحث مستقبل عناصرها، سواء عبر السفر أو الدمج أو إنهاء وجودها، مع تسليم أسلحتها للجنة الوطنية الفلسطينية.

كما تتضمن الورقة المطروحة تأكيدًا على أن الاتفاق الشامل يجب أن يقود في نهايته إلى حل سياسي دائم يحفظ للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، وهو ما يمنح الاتفاق بعدًا سياسيًا يتجاوز الجوانب الأمنية والإدارية.

وبحسب المصادر، فإنه بعد توقيع الاتفاق ستلتزم (إسرائيل)، خلال أربعة عشر يومًا، بالعودة إلى حدود الخط الأصفر الأصلية وفق الخطة المتفق عليها، وفتح المعابر أمام دخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا، بينها 50 شاحنة محروقات، إضافة إلى وقف العمليات العسكرية والاغتيالات.

وخلال الفترة ذاتها، سيتم إعداد جداول زمنية تفصيلية لتنفيذ بقية الالتزامات، بما يشمل آليات حصر وتخزين السلاح، ودخول اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة، واستكمال تنفيذ البنود المتبقية من المرحلة الأولى، والانتقال التدريجي إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ورغم هذا التقدم، تؤكد المصادر أن نجاح الاتفاق لا يزال مرتبطًا بموقف حكومة الاحتلال واستعدادها للالتزام العملي بما تم التوصل إليه، وهو ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مصير المفاوضات، سواء بالإعلان عن اتفاق شامل أو باستمرار المشاورات إلى حين استكمال جميع التفاهمات.

بث مباشر