قائمة الموقع

آلاف السينمائيين يعلنون رفضهم التعاون مع المؤسسات السينمائية (الإسرائيلية)

2026-07-29T12:53:00+03:00
آلاف السينمائيين يعلنون رفضهم التعاون مع المؤسسات السينمائية (الإسرائيلية)
الرسالة نت - متابعة

لم تعد حملات المقاطعة المرتبطة بالحرب على غزة مقتصرة على الجامعات أو الشوارع أو المنصات الرقمية، بل وصلت إلى واحدة من أكثر الصناعات تأثيرًا في العالم: هوليوود.

فقد أعلن آلاف العاملين في صناعة السينما، من ممثلين ومخرجين وكتاب ومنتجين، انضمامهم إلى تعهد جماعي يقضي بمقاطعة المؤسسات السينمائية (الإسرائيلية) التي يرون أنها متواطئة مع سياسات حكومة الاحتلال، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر من نوعها داخل الوسط السينمائي العالمي.

وتضم قائمة الموقعين أسماءً بارزة في السينما العالمية، من بينهم إيما ستون، ومارك روفالو، وأوليفيا كولمان، وتيلدا سوينتون، وخافيير بارديم، وريز أحمد، وآفا دوفيرناي، إلى جانب آلاف الفنانين والعاملين في القطاع.

ويؤكد نص التعهد أن المقاطعة تستهدف المؤسسات الثقافية والسينمائية التي تتلقى دعماً أو تمويلاً رسمياً من (إسرائيل) أو تساهم في تلميع سياساتها، ولا تستهدف الأفراد على أساس جنسيتهم أو هويتهم.

وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من تصاعد الانقسام داخل الأوساط الفنية العالمية بشأن الحرب في غزة، حيث شهدت مهرجانات سينمائية عالمية وفعاليات ثقافية احتجاجات متكررة، كما وقّع فنانون ومبدعون بيانات تطالب بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.

في المقابل، واجهت المبادرة انتقادات من جهات داخل صناعة السينما (الإسرائيلية) وبعض شركات الإنتاج الأمريكية، التي اعتبرت أن المقاطعة قد تؤثر في حرية التعاون الفني، بينما شدد منظمو الحملة على أن تحركهم يندرج ضمن وسائل الضغط السلمي على المؤسسات الرسمية.

ويرى مراقبون أن انتقال المقاطعة إلى هوليوود يعكس اتساع تأثير الحرب على غزة في المشهد الثقافي العالمي، وأن النقاش لم يعد يقتصر على المواقف السياسية، بل امتد إلى صناعة السينما والفنون، التي لطالما اعتُبرت إحدى أهم أدوات القوة الناعمة في العالم.

منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخلت حركة المقاطعة مرحلة هي الأوسع منذ تأسيسها عام 2005، إذ اتسعت حملاتها لتشمل مئات الجامعات والنقابات والبلديات والكنائس والمؤسسات الثقافية حول العالم، فيما أقرت شركات عالمية بتأثر أعمالها نتيجة حملات المقاطعة، ومن بينها ماكدونالدز التي أعلنت تراجع مبيعاتها في عدد من الأسواق، خاصة في الشرق الأوسط وبعض الدول الإسلامية، كما سجلت ستاربكس انخفاضًا في أدائها في بعض الأسواق وسط حملات المقاطعة. وفي المجال الرياضي، أنهت شركة بوما رعايتها لاتحاد كرة القدم (الإسرائيلي) عام 2024، بعد سنوات من الضغوط، بينما امتدت المقاطعة إلى القطاع الثقافي، ليوقع أكثر من خمسة آلاف ممثل ومخرج وكاتب ومنتج في هوليوود تعهدًا بمقاطعة المؤسسات السينمائية (الإسرائيلية)، في أكبر تحرك من نوعه داخل صناعة السينما العالمية. ويرى مؤيدو حركة المقاطعة أن هذه التطورات تعكس انتقالها من حملات شعبية محدودة إلى حركة ضغط دولية تمتلك تأثيرًا متزايدًا في الاقتصاد والثقافة والرياضة، وأن الحرب على غزة شكّلت نقطة تحول سرعت من انتشارها ومنحتها حضورًا غير مسبوق على الساحة العالمية، رغم استمرار الجدل حول حجم تأثيرها الاقتصادي المباشر.

اخبار ذات صلة