تتواصل التطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد الهجمات المتبادلة، وتعزيزات أميركية في الشرق الأوسط، وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن هجمات على قواعد أميركية رداً على ما وصفه بـ"الاعتداءات على إيران"، مؤكداً استهداف منظومة باتريوت ورادار C-RAM وتدميرهما، وإضرام النار في خزانات وقود تابعة لإحدى القواعد الأميركية، إضافة إلى تدمير مستودع لمعدات المروحيات وعنبر مخصص لصيانتها وإصلاحها.
وفي وقت سابق، قال الحرس الثوري إن واحدة من ثلاث سفن كانت تعتزم عبور "مسار غير آمن" في مضيق هرمز اشتعلت فيها النيران، بينما عادت السفينتان الأخريان بسرعة إلى الخلف.
وفي المقابل، أفاد تقرير بأن الولايات المتحدة أرسلت قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تمكين الرئيس الأميركي دونالد ترامب من توسيع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.
وأعلنت الهيئة العامة للنقل السعودية تعرض السفينة ENCELIA التابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت سلامة جميع أفراد الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وحماية البيئة البحرية.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي أن 12 جندياً أميركياً أصيبوا بجروح بالغة جراء هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة إيرانية استهدفت مواقع في الأردن ودول أخرى خلال الشهر الجاري، وتم نقلهم جواً إلى مستشفى عسكري أميركي في ألمانيا لتلقي العلاج.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير بأن واشنطن تحقق في معلومات عن دعم روسي لإيران في استهداف منشآت تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في منطقة الخليج.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي إن إيران تواجه أزمة اقتصادية حادة تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الغذاء، مشيراً إلى أن الصين تعارض ما وصفه بمحاولات طهران تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وفرض رسوم على العبور.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل استهداف المواقع التي تنطلق منها الهجمات ضد السفن، متهماً إيران بالوقوف وراء استهداف سفن تحاول عبور المضيق، مؤكداً أن واشنطن لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية، لكنها لا ترى مؤشرات على جدية إيران في التفاوض حالياً.