قائمة الموقع

المكتب الإعلامي الحكومي: الاحتلال يوسّع "الخط الأصفر" لابتلاع 65% من غزة وفرض واقع تهجيري جديد

2026-07-22T18:14:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

أدان المكتب الإعلامي الحكومي ما وصفه بـ"الجريمة الصامتة والممنهجة" التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر التوسع المستمر فيما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، معتبرًا أنه تحوّل من إجراء ميداني مؤقت مرتبط باتفاقيات وقف إطلاق النار إلى أداة لفرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة، والاستيلاء على مزيد من أراضي قطاع غزة وتهجير سكانها قسرًا.

وقال المكتب، في بيان وصل "الرسالة نت" ، إن هذه السياسة تجمع بين القتل المتعمد والتهجير القسري ومصادرة الأراضي، بما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويضع المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية.

وأوضح أن الاحتلال يستخدم "الخط الأصفر" كغطاء لتوسيع المناطق المقيدة الوصول، مشيرًا إلى أن أحدث المعطيات الميدانية تظهر ارتفاع مساحة هذه المناطق إلى نحو 65% من إجمالي مساحة قطاع غزة، مقارنة بنحو 53% في وقت سابق.

وبيّن أن الأيام الأخيرة شهدت تقدمًا للآليات العسكرية والمكعبات الإسمنتية في عدة محاور، ففي المحافظة الوسطى جرى تحريك "الخط الأصفر" لمسافة تتراوح بين 300 و350 مترًا غربًا، ما أدى إلى تجريف أراضٍ زراعية ومنازل تعود لعائلات فلسطينية، ووضع منازل أخرى على مقربة مباشرة من مواقع الاحتلال.

وأضاف أن قوات الاحتلال توغلت أيضًا في أحياء سكنية بمدينة غزة، الأمر الذي فرض حصارًا على السكان وأجبر عشرات العائلات على النزوح المتكرر تحت تهديد القصف وإطلاق النار.

وأشار البيان إلى أن المناطق المحاذية للخط في شمال قطاع غزة تحولت إلى مناطق عسكرية مفتوحة، بعد تسوية المنازل بالأرض من شارع السكة حتى دوار الشيخ زايد، وإقامة سواتر ترابية وأبراج مراقبة، بما يحول المنطقة إلى ساحة قنص واستهداف.

وأكد المكتب أن التوسع العسكري يترافق مع استهداف مباشر للمدنيين، موضحًا أن الاقتراب من "الخط الأصفر" أصبح يشكل خطرًا على الحياة، إذ وثقت التقارير استشهاد 23 فلسطينيًا قرب هذه المناطق خلال الفترة بين 13 و20 يوليو/تموز الجاري، ليرتفع عدد الشهداء في تلك المناطق منذ بدء وقف إطلاق النار إلى أكثر من 1165 شهيدًا.

وأضاف أن الاحتلال يعتمد على الطائرات المسيّرة من نوع "كواد كابتر" لإصدار أوامر إخلاء قسرية، وترويع السكان، واستهداف المنازل وتفجيرها عن بُعد.

ولفت المكتب إلى أن هذا التمدد العسكري تسبب بعزل مرافق خدمية حيوية، حيث أصبحت طواقم البلديات عاجزة عن الوصول إلى نحو نصف المناطق السكنية، ما أعاق تشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وغرف التحكم الرئيسية، وأن تكدس مئات آلاف النازحين في مساحات محدودة، مع غياب الخدمات الأساسية، ينذر بكارثة صحية وبيئية واسعة.

واعتبر أن ما يجري يمثل مسارًا سياسيًا يهدف إلى تثبيت وجود عسكري طويل الأمد، وفصل السيطرة الأمنية عن المسؤولية المدنية تجاه السكان، والتنصل من الالتزامات الواردة في اتفاقيات وقف إطلاق النار المتعلقة بالانسحاب التدريجي من القطاع.

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف التوسع العسكري وإلزام الاحتلال بالانسحاب من الأراضي التي سيطر عليها، كما دعا المحكمة الجنائية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى توثيق جرائم القتل الميداني والتهجير القسري المرتبطة بتمدد "الخط الأصفر" وإدراجها ضمن ملفات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وحذر من التعامل مع هذه التطورات باعتبارها أحداثًا اعتيادية، مؤكدًا أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما وصفه بالاستنزاف الجغرافي والديموغرافي لقطاع غزة يمثل مشاركة في تعميق الحصار ومعاناة السكان، ومحييًا في الوقت ذاته صمود الفلسطينيين، لا سيما العائلات المقيمة في الخيام والمناطق الحدودية، وتمسكها بأرضها رغم ظروف الحرب والقصف المستمر.

اخبار ذات صلة