قائمة الموقع

خليل الحية: أولويتنا وقف العدوان والانسحاب الكامل من غزة.. وسنعمل حتى تستعيد الحياة الكريمة

2026-07-22T16:39:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الدكتور خليل الحية، أن الأولوية الأولى للحركة في المرحلة المقبلة تتمثل في العمل من أجل الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتحقيق الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى رفع معاناة الفلسطينيين وإعادة الحياة الكريمة إلى القطاع.

وقال الحية، في أول كلمة له عقب انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، إن المسؤولية التي كلفه بها إخوانه في الحركة "أمانة ثقيلة تنوء بها الجبال"، واصفًا إياها بأنها مسؤولية عظيمة تأتي في مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية.

وأضاف أن هذه الأمانة تمثل امتدادًا لمسيرة الشهداء الذين أسسوا الحركة وضحوا من أجلها، مؤكدًا أن قيادة الحركة ستواصل السير على النهج ذاته، وستحمل راية المقاومة حتى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، قائلاً: "سنسير على ذات الدرب والخطى، نحمل الراية عالية خفاقة حتى تستقر فوق الأقصى وربوع فلسطين حرة أبية."

ووجّه الحية تحية إلى الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، مشيدًا بصموده وتمسكه بحقوقه الوطنية منذ ثورة البراق، وثورة الشيخ عز الدين القسام، والثورة الفلسطينية الكبرى، مرورًا بالانتفاضتين، وصولًا إلى معركة "طوفان الأقصى"، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني أثبت عبر الأجيال أنه شعب متمسك بأرضه وحقوقه ولا يفرط بها.

وخصّ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سكان قطاع غزة بجزء كبير من كلمته، مخاطبًا إياهم بالقول: "يا أهل غزة، يا أهلي وشعبي، الذين أمضيت بينهم ومعهم حياتي، نعرفكم وتعرفوننا، وندرك كم عانيتم وتعانون وتتألمون، وما أصابكم من قرح، تعيشون في الخيام وأشباه البيوت المدمرة، وتفترشون الأرض وتلتحفون السماء، وتمر عليكم أيام لا تجدون فيها قوت يومكم أو ما يسد جوع أطفالكم."

وأكد الحية أن معاناة أهالي غزة وآلامهم حاضرة في وجدان قيادة الحركة، مضيفًا: "هذه الدموع غالية علينا، وهذه الآلام في صدورنا وقلوبنا، ونؤكد لكم أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى نرفع عنكم الضر والألم، ونعيد إلى غزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأعزاء الأباة الصابرين، وحتى نرى من جديد غزة الجميلة المتألقة كما عرفناها."

وأعرب عن ثقته بقدرة الفلسطينيين، إلى جانب المخلصين من أبناء الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، على تجاوز آثار الحرب وإعادة بناء القطاع، مشيرًا إلى أن غزة أصبحت رمزًا للصمود والإنسانية ومواجهة الظلم.

وفي الشأن السياسي، شدد الحية على أن الأولوية الأولى والواضحة لحركة حماس تتمثل في الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي، ووقف عمليات القتل والإرهاب التي يمارسها الاحتلال، وتحقيق الانسحاب الكامل من قطاع غزة.

ودعا الدول الراعية لمسار المفاوضات إلى ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، واستكمال الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، بما يضمن إنهاء العدوان وتخفيف معاناة سكان القطاع.

كما وجّه الحية التحية إلى الفلسطينيين في القدس المحتلة، مؤكدًا أنها ستبقى "البوصلة والعنوان"، وإلى أبناء الضفة الغربية الذين يواجهون عمليات الاستيطان والتهويد، معتبرًا أن الدفاع عن الضفة وحمايتها يمثل أمانة ومسؤولية وطنية.

وحيّا الفلسطينيين في أراضي عام 1948، مثمنًا تمسكهم بهويتهم الوطنية وصمودهم في مواجهة سياسات الاحتلال، كما وجّه التحية إلى أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء والشتات، مؤكدًا تمسكهم بحق العودة وإيمانهم باستعادة حقوقهم.

وخاطب الحية أبناء حركة حماس وكتائب الشهيد عز الدين القسام، مؤكدًا أنهم كانوا على قدر المسؤولية في مختلف مراحل النضال، داعيًا إلى مواصلة العمل بروح المسؤولية والوفاء لنهج قادة الحركة المؤسسين والشهداء، وفي مقدمتهم الشيخ أحمد ياسين، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وإسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، وصالح العاروري، وسائر شهداء الحركة.

واختتم الحية كلمته بالتأكيد على أن الحركة ستواصل العمل من أجل خدمة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه، وأنها ستبقى متمسكة بخيارها في مواجهة الاحتلال، والعمل على إنهاء العدوان واستعادة الحياة الكريمة لأبناء قطاع غزة.

اخبار ذات صلة