مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

مستشفى غزة الأوروبي.. خدمات متوقفة وأجهزة مجهولة المصير

الرسالة نت - خاص

يواصل القطاع الصحي في غزة مواجهة تحديات غير مسبوقة في ظل استمرار خروج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة، بعد تعرضه لأضرار جسيمة ودخول قوات الاحتلال إليه، والميلشيات العميلة الأمر الذي أدى إلى توقف أحد أهم المرافق الطبية التخصصية في القطاع، وفاقم معاناة مئات آلاف المواطنين الذين يعتمدون على خدماته الطبية.

ويعد مستشفى غزة الأوروبي من أبرز المستشفيات الحكومية في جنوب قطاع غزة، حيث كان يقدم خدمات تخصصية تشمل جراحات القلب والقسطرة القلبية والعناية المركزة والحضانات والعمليات الجراحية المتقدمة، إلى جانب خدمات التشخيص والعلاج للمرضى المحولين من مختلف محافظات القطاع.

وأكد مسؤولون صحيون أن مصير العديد من الأجهزة والمعدات الطبية داخل المستشفى لا يزال مجهولاً، رغم وجود محاولات سابقة للاستفادة من بعضها.
ويضم المستشفى سبع غرف عمليات كاملة وثلاثة أقسام للعناية المركزة وقسم الحضانات وأقسام الأطفال والجراحة والمبيت، إضافة إلى قسم المناظير الذي كان يقدم خدمات متخصصة لمناظير المعدة والصدر.

بدوره، أكد صالح الهمص، مدير التمريض والناطق باسم مستشفى غزة الأوروبي، أن مصير الأجهزة الطبية في المستشفى لا يزال مجهولاً، موضحاً أنه كانت هناك محاولات لإخراج بعض الأجهزة من المستشفى للاستفادة منها، إلا أن جل هذه الأجهزة لا تزال موجودة داخل المستشفى.

وقال الهمص لـ"الرسالة نت":إن "المستشفى كان يضم سبع غرف عمليات كاملة، وثلاثة أقسام للعناية المركزة، وقسم الحضانات، بالإضافة إلى أقسام المبيت، وأقسام الأطفال، وأقسام الجراحة، إلى جانب قسم المناظير الذي كان يقدم خدمات مناظير المعدة والصدر".

وأضاف أن مصير جميع هذه الأجهزة لا يزال مجهولاً، لافتاً إلى أن هناك عبثاً شديداً من قبل الاحتلال في مقدرات المستشفى ومرافقه.

وأوضح الهمص أن خروج أي مستشفى عن الخدمة يمثل ضغطاً جديداً على القطاع الصحي وكارثة جديدة للمواطنين، لافتاً أن أعداداً كبيرة من المرضى يحتاجون إلى جراحات القلب المفتوح أو القسطرة القلبية، وأن هؤلاء ينتظرون العلاج خارج قطاع غزة، وقد يكون التأخير قد أودى بحياة العديد منهم.

وبين أن وجود هذه المستشفيات يخفف من معاناة المواطنين، وإن أي مستشفى يخرج عن الخدمة يمثل خسارة مباشرة للمواطنين ويؤدي إلى ضغط شديد على المستشفيات التي لا تزال قائمة وتعمل في القطاع.
وفي حديثه عن واقع القطاع الصحي، أكد الهمص أن الحديث لا يكون عما هو متوفر، بل عما ينقص، مشيراً إلى أن القطاع الصحي يكاد ينقصه كل شيء، وأن النواقص تشمل مختلف المجالات والتخصصات.

وأوضح أن ما يعتبر من الأساسيات في كثير من دول العالم أصبح بالنسبة للقطاع الصحي في غزة والعاملين فيه جانباً من الرفاهية أو مجرد أمنيات يصعب تحقيقها.
وأشار إلى أنه قبل عدة أيام جرى إطلاق مناشدة لإدخال محلول البيكربونات اللازم لمرضى الفشل الكلوي وأجهزة الغسيل الكلوي، موضحاً أن هذا المحلول يعد جزءاً أساسياً من عملية الغسيل الكلوي، إلا أن الطواقم اضطرت إلى محاولة تصنيعه يدوياً وما يرافق ذلك من مخاطر.

وأضاف أن الجميع شاهد مقطع الفيديو الذي تحدث فيه الدكتور محمد أبو سلمية، مدير عام مجمع الشفاء الطبي، حول هذه القضية، مؤكداً أنه عندما قام الاحتلال بتزويد القطاع الصحي ببعض الاحتياجات، فإن ما تم إدخاله لم يكن يكفي سوى لعشرين يوماً فقط.
وأكد الهمص أن القطاع الصحي يحتاج إلى كل شيء، بينما لا يتوفر فيه سوى الحد الأدنى من الاحتياجات، مشيراً إلى أن دواء الباراسيتامول، أو "الأكمول" كما يطلق عليه في غزة، وهو دواء بسيط جداً كان قبل الحرب يباع بسعر زهيد، أصبح في يوم من الأيام أمنية للمرضى بسبب عدم توفره.

وأضاف أن الشاش الطبي لم يكن متوفراً لفترات طويلة، إلى جانب النقص الحاد في كثير من المستهلكات والمستلزمات الطبية والعلاجات المختلفة.

وتحدث الهمص عن أزمة الأجهزة الطبية، قائلاً إن قطاع غزة بأكمله لا يوجد فيه حالياً جهاز رنين مغناطيسي (MRI)، مضيفاً أن القطاع بات يعتمد تقريباً على جهاز أو جهازين فقط للتصوير المقطعي (CT).

وأوضح أنه كان يوجد جهاز تصوير مقطعي في مستشفى ناصر، وآخر في المستشفى الأوروبي، وآخر في مستشفى شهداء الأقصى، إضافة إلى أجهزة أخرى في مجمع الشفاء الطبي ومرافق صحية مختلفة، إلا أن جميع هذه الأجهزة خرجت عن الخدمة نتيجة التدمير الممنهج الذي تعرض له القطاع الصحي من قبل الاحتلال.

بث مباشر