انطلقت في مدينة إسطنبول التركية، اليوم الإثنين، فعاليات الحملة الدولية "حريتكن واجبنا"، الهادفة إلى نصرة الأسيرات الفلسطينيات، لا سيما الحوامل والأطفال، وتسليط الضوء على أوضاعهن داخل السجون الإسرائيلية وما يتعرضن له من انتهاكات وظروف اعتقال قاسية.
وخلال مؤتمر صحفي، قال رئيس لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور مروان أبو راس، إن الأسرى والأسيرات يواجهون سياسات إسرائيلية متصاعدة تشمل الحرمان من الطعام والنوم والتعرض للعزل الانفرادي، محملًا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مسؤولية تشديد الإجراءات بحق المعتقلين.
وأشار أبو راس إلى مساعٍ إسرائيلية لتشديد العقوبات على الأسرى، بما في ذلك طرح مشاريع قوانين تتعلق بعقوبة الإعدام، إضافة إلى إجراءات تستهدف الأسيرات الحوامل، مؤكدًا أن الحملة تهدف إلى إعادة قضية الأسرى إلى صدارة الاهتمام العربي والإسلامي والدولي.
من جانبها، استعرضت الأسيرة الفلسطينية المحررة نسيبة جرادات معاناة الأسيرات داخل السجون، مشيرة إلى أن بعض الأسيرات أنجبن أطفالهن وهن مقيدات اليدين والقدمين، وأنهن حُرمن من الرعاية الصحية والملابس والمستلزمات الأساسية، فيما يُنتزع الأطفال من أمهاتهم بعد بلوغهم سن العامين.
ووصلت جرادات ظروف الاحتجاز بأنها "مقابر تحت الأرض"، مؤكدة أن إدارة السجون تستخدم الزنازين كوسيلة للتعذيب النفسي والجسدي، عبر الحرمان من أشعة الشمس، ومنع الطعام والشراب والاستحمام، والتفتيش العاري، والإهمال الطبي، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تصاعدت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
بدورها، أعلنت ممثلة اتحاد المرأة الفلسطينية في تركيا، آلاء خضر، الانطلاق الرسمي للحملة، موضحة أن 79 أسيرة يقبعن حاليًا في سجون الاحتلال، بينهن أطفال وأسيرات يخضعن للعزل الانفرادي في سجن الدامون، إضافة إلى ثلاث أسيرات حوامل يواجهن ظروفًا صحية صعبة وإهمالًا طبيًا يهدد حياتهن وأجنتهن.
وافتتح رئيس جمعية علماء المسلمين في تركيا، الشيخ عبد الوهاب أكنجي، المؤتمر بالتأكيد على أن التضامن مع الأسرى والعمل من أجل حريتهم يمثل واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا.
وفي السياق، أشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 765 امرأة منذ بدء الحرب على قطاع غزة، بينهن طفلات ومسنات، فيما تجاوز عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية 9400 أسير، بينهم أكثر من 350 طفلًا، و3244 معتقلًا إداريًا، و42 صحفيًا، و190 من قدامى الأسرى، إضافة إلى 117 أسيرًا يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد.