كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الإثنين، عن تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية للأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، مؤكدة أنهن يواجهن ظروفًا قاسية تتسم بالجوع والإهانة والعقوبات الجماعية والانتهاكات المتواصلة.
وقالت الهيئة، في تقرير، إن نحو 94 أسيرة، بينهن ثلاث حوامل وأسيرتان قاصرتان وثلاث مصابات بالسرطان، يحتجزن في ظروف بالغة الصعوبة داخل السجن، وسط قيود مشددة وتراجع مستمر في أوضاعهن المعيشية.
ونقلت الهيئة عن محاميتها إفادة الأسيرة وفاء أبو غلمة (53 عامًا) من رام الله، زوجة الأسير عاهد أبو غلمة، والمعتقلة منذ 9 شباط/فبراير 2026، بأنها لا تزال موقوفة وتعاني ارتفاعًا في الكوليسترول وإصابتها بمرض السكري نتيجة ظروف الاعتقال.
وأوضحت أبو غلمة أنها تعرضت للتفتيش العاري أثناء اعتقالها برفقة ابنتها، وتكرر ذلك داخل السجن، كما عانت آلامًا شديدة بسبب تقييد يديها خلال الاعتقال والتحقيق.
وأكد التقرير أن سوء التغذية بات من أبرز مظاهر معاناة الأسيرات، حيث تُقدَّم لهن وجبات قليلة ورديئة الجودة، ما أدى إلى فقدان عدد منهن أوزانًا كبيرة. وذكرت الهيئة أن الأسيرة وفاء أبو غلمة فقدت 14 كيلوغرامًا خلال أربعة أشهر، فيما خسرت الأسيرة ياسمين شعبان نحو 30 كيلوغرامًا.
وأضافت أن الوجبات اليومية تقتصر على كميات محدودة من اللبنة أو المربى والخضار صباحًا، والأرز والشوربة والخضار ظهرًا، فيما تتكرر على العشاء وجبات بسيطة من الحمص أو الطحينة أو الأرز والعدس.
وأشارت الهيئة إلى أن الأسيرات الحوامل تعرضن في بداية احتجازهن للإقامة في غرف مراقبة بالكاميرات على مدار الساعة، قبل نقلهن لاحقًا إلى غرف مخصصة لهن، عقب إعادة توزيع أقسام السجن.
ولفتت إلى أن الأسيرات أكدن تدهور أوضاعهن منذ تعيين مدير جديد للسجن، مع تصاعد عمليات الاقتحام والتفتيش وإجبارهن على الانبطاح الكامل على الأرض أثناء تنفيذها.
وطالبت الأسيرات بالسماح بإدخال مستلزمات النظافة الشخصية، وفراشي الشعر، وشفرات الحلاقة، وتوفير ملابس صيفية مناسبة، مؤكدات أن الملابس الحالية رديئة ولا تلبي الحد الأدنى من احتياجاتهن الإنسانية.