قائمة الموقع

باحث مقدسي: الاحتلال يصعّد حفرياته أسفل الأقصى لفرض واقع تهويدي جديد

2026-07-17T08:50:00+03:00
الرسالة نت -القدس

حذر عضو هيئة أمناء المسجد الأقصى المبارك والباحث في شؤون القدس، فخري أبو دياب، من تصاعد غير مسبوق في أعمال الحفريات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى، معتبرًا أنها تشكل إحدى أبرز أدوات تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية.

وقال أبو دياب إن الحفريات تأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج يستهدف عزل المسجد الأقصى عن محيطه، وتقليص صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، بالتزامن مع تصاعد سياسات هدم المنازل والتهجير القسري في الأحياء الفلسطينية المحيطة بالبلدة القديمة.

وأوضح أن سلطات الاحتلال كثفت خلال الفترة الأخيرة أعمال الحفر، خاصة في منطقة القصور الأموية والمحيط المباشر للمسجد الأقصى، بالتوازي مع إنشاء قاعات ومرافق تحت الأرض تُستخدم لعرض روايات تاريخية يصفها بالمضللة، في محاولة لفرض رواية إسرائيلية حول المكان وتغيير معالم المدينة فوق الأرض وتحتها.

وأضاف أن هذه الحفريات تترافق مع خطوات تهدف إلى إحكام السيطرة على المسجد الأقصى، من بينها محاولات تقليص دور دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، وتركيب منظومات مراقبة وكاميرات ذكية مرتبطة مباشرة بشرطة الاحتلال لمراقبة المصلين ورواد المسجد.

وأشار أبو دياب إلى أن الاستهداف لا يقتصر على المسجد الأقصى، بل يمتد إلى السكان الفلسطينيين في القدس، من خلال تكثيف عمليات هدم المنازل والتهجير في أحياء البستان، وبطن الهوى، والشيخ جراح، بالتزامن مع التوسع في المشاريع الاستيطانية بمحيط البلدة القديمة ومناطق قلنديا وعطروت، بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وثقافي لصالح المستوطنين.

وعزا تسارع هذه الإجراءات إلى استغلال حكومة الاحتلال انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية، وغياب أي محاسبة أو ضغط دولي يحد من هذه السياسات.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسعى، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إلى كسب دعم اليمين المتطرف وجماعات "الهيكل" من خلال تحقيق مكاسب ميدانية في القدس والمسجد الأقصى، لتعويض إخفاقاتها في ملفات أخرى.

وحذر أبو دياب من أن المرحلة المقبلة قد تشهد إجراءات أكثر خطورة لفرض واقع تهويدي دائم في القدس، موضحًا أن الحفريات الإسرائيلية مستمرة أسفل البلدة القديمة وفي محيط المسجد الأقصى منذ عام 1967، وتشرف عليها سلطة الآثار الإسرائيلية وجمعيات استيطانية، من أبرزها جمعية "إلعاد".

وأكد أن هذه الحفريات، التي تُبرر بالبحث عن شواهد أثرية تدعم الرواية الإسرائيلية، تُستخدم عمليًا لإنشاء كنس تلمودية ومنشآت سياحية وشبكات أنفاق تربط المستوطنات بالبلدة القديمة، وسط تحذيرات هندسية متكررة من تأثيرها على أساسات المسجد الأقصى والمباني التاريخية المحيطة به.

اخبار ذات صلة