كشفت غفران زامل تفاصيل لقاء جمعها بقائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف، قبل نحو أسبوعين من انطلاق عملية "طوفان الأقصى"، مؤكدة أن اللقاء ترك في ذاكرتها صورة قائد وصفته بالمتواضع والإنساني، رغم مكانته العسكرية الكبيرة.
وقالت زامل، في حديث لوكالة "شهاب"، إن اللقاء جاء بعد اتصال طلب منها الحضور إلى مكان في قطاع غزة للسلام على شخص لم تكن تعلم في البداية أنه الضيف، موضحة أنها كانت حديثة الوصول إلى القطاع آنذاك.
وأضافت أنها فور وصولها عُرّفت على الضيف، الذي وصفته بـ"الحج الكبير"، مشيرة إلى أنها لم تتمالك دموعها عند رؤيته، خاصة أنها كانت تعتقد أنه غير موجود على قيد الحياة، قائلة إنها طلبت منه الحديث للتأكد من صوته، لتكتشف أنه الصوت ذاته الذي اعتاد الناس سماعه في تسجيلاته الإعلامية النادرة.
ونقلت زامل عن الضيف استغرابه من رد فعلها، قبل أن تشرح له مكانته لدى أنصاره، قائلة إنه يمثل رمزًا ارتبط اسمه بالصمود والمقاومة، وأن صوته ظل حاضرًا رغم غيابه عن الظهور العلني.
وتحدثت زامل عن طبيعة اللقاء، واصفة الضيف بأنه كان "شخصًا متواضعًا وإنسانيًا"، رغم كونه شخصية تلاحقها إسرائيل منذ سنوات، مشيرة إلى اهتمامه الكبير بتفاصيل حياة رفيقه الأسير حسن سلامة.
وأكدت أن معظم حديث الضيف خلال اللقاء دار حول حسن سلامة، مستذكرًا سنوات رفاقتهما خلال الانتفاضة الأولى، والمطاردات التي جمعتهما مع قوات الاحتلال في خانيونس، إضافة إلى تفاصيل دقيقة عن أماكن وأحداث عاشاها معًا.
وبيّنت أن الضيف أظهر اهتمامًا خاصًا بخطوبة حسن سلامة، وتابع أخبارها وتفاصيل حياتهما، مشيرة إلى أنه كان يعرف مستجدات كثيرة حول ظروفه داخل الأسر، ورسائله وما ينشر عنه.
كما نقلت زامل أن الضيف عبّر عن سعادته بخطوبتها من حسن، وبارك ارتباطهما، متحدثًا عن أثر ذلك على حياة رفيقه، ومبديًا اشتياقه لرؤيته حرًا.
وفي نهاية اللقاء، طلبت زامل من الضيف صورة تذكارية معه، موضحة أنه وافق تقديرًا لعلاقته بحسن سلامة، رغم أنها لم تتمكن من الاحتفاظ بالصورة، معتبرة أن شرف اللقاء نفسه كان الذكرى الأهم.
وعن سؤالها له حول موعد ظهوره وكشف وجهه أمام الناس، قالت زامل إن الضيف بدا متفاجئًا من السؤال، ثم أجاب بأن الناس ستعرفه "في اليوم الذي يكون فيه مدعاة"، قبل أن يعبر عن استغرابه من الاهتمام الكبير بصورته وشخصه.
واختتمت زامل حديثها بالإشارة إلى أن الضيف حمّلها رسالة إلى حسن سلامة، قائلًا لها: "سلمي عليه واحكيله غزة كلها بتستناك"، طالبًا منها ألا تخبره باللقاء إلا بعد أيام، لأنه كان يعلم أنها لن تتمكن من إخفاء هذا اللقاء طويلًا عنه.