مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

أمير قطر الوالد.. بصمة قطرية بارزة في إعادة إعمار البنية التحتية بقطاع غزة

الرسالة نت - خاص

يعد أمير قطر الوالد الشيخ المرحوم حمد بن خليفة آل ثاني، أحد القادة العرب النادرين الذي زار قطاع غزة وساهم في كسر الحصار عنه، من خلال تشييد عدد من المشاريع الاستراتيجية والمستدامة.

وامتدت مساهمات أمير قطر الوالد لصالح قطاع غزة لتشمل مشاريع إسكانية وصحية وطرقاً رئيسية وبنى تحتية أساسية، أسهمت في تحسين الخدمات المقدمة للسكان رغم الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة.

وأطلق الأمير الوالد عام 2012 منحة لإعادة إعمار قطاع غزة بلغت قيمتها 407 ملايين دولار، وهي من أكبر المنح العربية التي خصصت لإعادة الإعمار في القطاع، ونفذت عبر اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، لتشمل عشرات المشاريع الحيوية في مختلف المحافظات.

ومن أبرز المشاريع التي مولتها قطر إعادة تأهيل وتوسعة شارع صلاح الدين، الذي يعد الشريان المروري الرئيسي الممتد من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، بطول يقارب 45 كيلومتراً.

وشملت أعمال التطوير توسيع أجزاء واسعة من الطريق، وإنشاء بنية تحتية متكاملة تضم شبكات مياه وصرف صحي وتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى الإنارة والأرصفة والإشارات المرورية، ما أسهم في تحسين حركة التنقل وتقليل الازدحام وربط المحافظات الفلسطينية بصورة أفضل.

وتعد مدينة الشيخ حمد بن خليفة السكنية، الواقعة شمال غربي خان يونس، من أكبر المشاريع السكنية التي نُفذت بتمويل قطري في قطاع غزة.

وضم المشروع نحو ثلاثة آلاف وحدة سكنية، إلى جانب مرافق خدمية ومساجد ومدارس وشوارع داخلية وحدائق ومناطق عامة، واستهدف توفير مساكن للأسر الفلسطينية، خاصة المتضررة من الحروب والعدوان الإسرائيلي. كما جرى تسليم الوحدات السكنية على مراحل لآلاف العائلات الفلسطينية.

وفي القطاع الصحي، مولت قطر إنشاء مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية شمال غربي مدينة غزة، ليكون أول مركز متخصص بهذا الحجم في علاج إصابات الأطراف والتأهيل الحركي في القطاع.

 

ويقدم المستشفى خدمات التأهيل والعلاج الطبيعي وتركيب الأطراف الصناعية، إلى جانب تخصصات طبية متقدمة، كما شهد خلال السنوات الماضية افتتاح أقسام ووحدات طبية جديدة لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمرضى، خصوصاً مصابي الحروب.

ولم يقتصر الدعم القطري على الإسكان والقطاع الصحي، بل شمل إعادة تأهيل عدد من الطرق الرئيسية، وتطوير شبكات البنية التحتية، وترميم مرافق رياضية، وبناء وحدات سكنية إضافية للأسر المتضررة، فضلاً عن مشاريع في مجالات الكهرباء والمياه والخدمات العامة، ضمن برنامج متكامل لإعادة إعمار القطاع.

وتركت المشاريع التي موّلتها قطر خلال عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أثراً واضحاً على البنية التحتية في قطاع غزة، إذ أسهمت في تحسين قطاع الإسكان، وتطوير شبكة الطرق، وتعزيز الخدمات الصحية، وتوفير مرافق عامة استفاد منها مئات الآلاف من الفلسطينيين.

ورغم ما تعرض له قطاع غزة من دمار واسع خلال الحرب الأخيرة، فإن العديد من هذه المشاريع شكّلت جزءاً أساسياً من البنية التحتية التي اعتمد عليها السكان لسنوات، ما جعلها من أبرز معالم الدعم التنموي القطري في القطاع.

بث مباشر