قائمة الموقع

الاتحاد الأوروبي يبحث تشديد الإجراءات ضد المستوطنات الإسرائيلية وسط خلافات حول حظر التجارة

2026-07-13T17:11:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين في بروكسل، مقترحات جديدة للحد من التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني وتزايد الضغوط الأوروبية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد حكومة الاحتلال.

ونقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين أن المناقشات تستند إلى ورقة داخلية أعدتها المفوضية الأوروبية، تتضمن ثلاثة خيارات رئيسية، تشمل فرض نظام تراخيص على الواردات القادمة من المستوطنات، أو تطبيق رسوم جمركية مرتفعة عليها، أو حظر استيرادها بشكل كامل.

ورغم طرح هذه الخيارات، استبعد دبلوماسيون صدور قرار نهائي خلال الاجتماع، مشيرين إلى أن المداولات ستركز على استطلاع مواقف الدول الأعضاء، في ظل استمرار الانقسام بشأن الآلية القانونية المطلوبة لاعتماد أي من هذه الإجراءات.

وأوضح مسؤولون أن بعض الدول ترى أن فرض قيود تجارية يتطلب موافقة الأغلبية المؤهلة داخل الاتحاد، بينما تشير تقديرات المفوضية الأوروبية إلى أن الحظر الكامل قد يستوجب إجماع الدول الأعضاء، وهو ما يقلل من فرص إقراره.

وأكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينيو، توزيع الورقة على الدول الأعضاء، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيلها.

وقبيل انطلاق الاجتماع، دعا وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إلى اتخاذ إجراءات ملموسة ضد الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي يتعامل بازدواجية مع الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية.

وقال بريفو إن بلاده تطالب منذ أشهر بفرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين بسبب تصاعد العنف في الضفة الغربية، مشدداً على أن ما يجري في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، "غير مقبول"، وأن الوقت حان لتحويل المواقف السياسية إلى خطوات عملية.

من جهتها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الأوضاع في الضفة الغربية "صعبة للغاية"، مشيرة إلى أن عنف المستوطنين لا يمكن القبول به.

ويواجه الاتحاد الأوروبي صعوبات متكررة في التوصل إلى مواقف موحدة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نتيجة تباين مواقف الدول الأعضاء، رغم تصاعد الدعوات لاتخاذ إجراءات رادعة في مواجهة التوسع الاستيطاني والانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض في مايو الماضي عقوبات على أربعة كيانات وثلاثة أفراد، على خلفية ما وصفه بانتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني، إذ صادقت سلطات الاحتلال مطلع يوليو الجاري على إنشاء 13 مستوطنة جديدة في وسط الضفة الغربية، فيما حذرت جهات فلسطينية من أن هذه المشاريع ستؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل مدينة القدس.

كما أظهرت تقارير فلسطينية أن وتيرة إنشاء البؤر الاستيطانية شهدت ارتفاعاً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، في وقت تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية تنفيذ خطط لتوسيع الاستيطان وتعزيز السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اخبار ذات صلة