أكد الائتلاف الأهلي للانتخابات أن إجراء الانتخابات الفلسطينية يجب أن يكون جزءًا من مسار وطني شامل يهدف إلى تجديد الشرعيات، وإنهاء الانقسام، وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني، مشددًا على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن وفي يوم واحد في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة.
جاء ذلك في بيان صحفي أصدره الائتلاف، على خلفية صدور القرار بقانون رقم (10) لسنة 2026 المعدّل لقانون الانتخابات العامة، إلى جانب المصادقة على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لعام 2026.
ودعا الائتلاف إلى إصدار مرسوم رئاسي في أقرب وقت لتحديد موعد الانتخابات وفق جدول زمني واضح وملزم، بما يتيح للجنة الانتخابات المركزية والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الاستعداد لهذا الاستحقاق الديمقراطي.
وطالب بإطلاق حوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى والفصائل الفلسطينية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والهيئات النسوية والشبابية والنقابات، لتهيئة الأجواء السياسية والقانونية لإجراء انتخابات جامعة دون إقصاء.
ورفض الائتلاف فرض أي شروط أيديولوجية على الترشح من شأنها استبعاد قوى سياسية فلسطينية، مؤكدًا أن تنظيم حق الترشح يجب أن يقتصر على الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخابات العامة، داعيًا إلى التراجع عن التعديلات الأخيرة التي اعتبر أنها تمس مبدأ التعددية والحق في الترشح.
كما شدد على ضرورة التوافق الوطني المسبق بشأن آلية مشاركة مدينة القدس في العملية الانتخابية، ترشحًا واقتراعًا ودعاية انتخابية، لتجنب تكرار ما حدث في انتخابات عام 2021.
وطالب الائتلاف بتعديل القانون لضمان ألا تقل نسبة تمثيل النساء عن 30% في النتائج النهائية للانتخابات، معتبرًا أن المشاركة السياسية للمرأة تمثل ركيزة أساسية لعدالة النظام الانتخابي.
وفيما يتعلق بالمجلس الوطني الفلسطيني، دعا إلى مراجعة النظام الانتخابي لعام 2026، محذرًا من وجود ثغرات تتعلق بآليات تمثيل الفلسطينيين في الخارج، ومطالبًا بعدم إجراء أي تعيينات قبل تعديل النظام بما يضمن معايير عادلة وشفافة للتمثيل.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على سلطات الاحتلال لضمان إجراء الانتخابات في القدس، وتأمين مشاركة المقدسيين بحرية، ومنع أي تدخل أو تضييق على العملية الانتخابية، إضافة إلى تقديم الدعم السياسي والفني والرقابي لإجراء انتخابات فلسطينية شاملة وحرة ونزيهة.
وأكد الائتلاف في ختام بيانه أن استعادة الثقة بالحياة السياسية الفلسطينية تبدأ بإجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية تقوم على التعددية والمساواة وسيادة القانون، وتكفل مشاركة جميع الفلسطينيين في الوطن والشتات دون إقصاء.