قائمة الموقع

مستشار الإعلام الحكومي: تأخر اللجنة الإدارية يفاقم أزمات الخدمات

2026-07-10T22:44:00+03:00
الرسالة نت-خاص

قال مستشار الإعلام الحكومي الدكتور تيسير محيسن إن استمرار تأخر دخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة يفاقم من تعقيدات إدارة الشأن العام، ويترك آثاراً مباشرة على المؤسسات الحكومية والمواطنين والقطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة.
وأوضح محيسن أن اللجنة الإدارية أصبحت المرجعية القانونية والإدارية المتعارف عليها لإدارة قطاع غزة، وكان من المفترض أن تتسلم مهامها منذ نحو سبعة أشهر من المؤسسات والوزارات القائمة التي تدير الواقع العام في القطاع، إلا أن تأخر مباشرتها لعملها أبقى حالة من الضبابية الإدارية والتنظيمية التي تنعكس سلباً على مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن المؤسسات الحكومية العاملة في غزة تواصل أداء مهامها في ظروف استثنائية وصعبة، لكنها تعمل ضمن مساحة محدودة في ظل غياب مرجعية رسمية تمنحها الغطاء القانوني والتنظيمي اللازم للقيام بواجباتها على الوجه المطلوب، خاصة في ظل عدم اعتراف الاحتلال الإسرائيلي وأطراف دولية بالإدارة القائمة حالياً.
وأضاف أن هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، إذ تواجه الجهات الحكومية صعوبات كبيرة في تلبية احتياجات السكان بصورة كاملة، كما تتعطل العديد من الملفات المرتبطة بإعادة تنظيم المؤسسات الحكومية وإعادة بنائها وترتيب أوضاعها الإدارية.
وفيما يتعلق بملف الموظفين العموميين، أكد محيسن أن حقوق آلاف الموظفين ما زالت معلقة، سواء فيما يتعلق بالمستحقات المالية أو الترقيات والدرجات الوظيفية وسائر الحقوق الإدارية، نتيجة غياب مرجعية قادرة على اتخاذ القرارات اللازمة وإنفاذها بشكل رسمي.
وبيّن أن المؤسسات القائمة حالياً تركز على الحفاظ على الحد الأدنى من الهيكل الإداري والتنظيمي القائم وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، إلا أن تطوير الأداء المؤسسي ومعالجة الملفات العالقة يتطلبان وجود مرجعية إدارية معترف بها وقادرة على ممارسة صلاحياتها بشكل كامل.
وأشار إلى أن تداعيات غياب اللجنة الإدارية لا تقتصر على المؤسسات الحكومية، بل تمتد إلى المواطنين بشكل مباشر، مستشهداً بالصعوبات التي يواجهها المواطنون في إنجاز بعض معاملاتهم الحياتية والاقتصادية المرتبطة بالوثائق الرسمية، وما يترتب على ذلك من تعقيدات تؤثر في قدرتهم على تسيير شؤونهم اليومية.
وأضاف أن البلديات والمؤسسات الخدمية الأخرى تواجه بدورها تحديات كبيرة في الحصول على الدعم والمساعدات الخارجية وتنفيذ المشاريع اللازمة لتحسين الخدمات، في ظل غياب المرجعية القانونية والإدارية التي يفترض أن توفرها اللجنة الإدارية.
وأكد محيسن أن تأثيرات التأخير تمتد كذلك إلى ملفات السفر والتعليم، حيث يواجه آلاف الطلبة وأصحاب الاحتياجات الإنسانية والمرضى صعوبات متزايدة في استكمال إجراءاتهم المرتبطة بالسفر واستمرار الدراسة والحصول على الخدمات المختلفة، مشيراً إلى أن وجود غطاء سياسي وإداري فاعل من شأنه أن يسهم في معالجة جزء مهم من هذه الإشكاليات.
وختم بالقول إن استمرار غياب اللجنة الإدارية ينعكس سلباً على مختلف القطاعات، بما فيها القطاع الاقتصادي والتجاري، حيث يواجه التجار وأصحاب الأعمال تحديات متزايدة في إدارة أعمالهم والحصول على التسهيلات اللازمة، الأمر الذي يجعل من مباشرة اللجنة لمهامها ضرورة ملحة للمساهمة في تنظيم العمل العام وتخفيف الأعباء المتراكمة على المواطنين والمؤسسات في قطاع غزة.
وتُعد اللجنة الوطنية لإدارة غزة هيئة غير سياسية معنية بإدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتشكلت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، وتضم 15 شخصية فلسطينية وطنية برئاسة علي شعث، فيما بدأت أعمالها من القاهرة منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، دون أن تتمكن من الانتقال إلى القطاع بسبب استمرار العراقيل التي تحول دون دخولها.

اخبار ذات صلة