قائمة الموقع

عضو هيئة علماء فلسطين: طوفان الأقصى كشفت بطولة المقاومة ووحشية الاحتلال والخذلان

2026-07-10T08:51:00+03:00
الرسالة نت - خاص

أكد عضو الهيئة التنفيذية لهيئة علماء فلسطين، إبراهيم مهنا، أن مرور ألف يوم على ملحمة طوفان الأقصى يكشف عن اجتماع ثلاث قمم متناقضة في المشهد، تجسد الأولى قمة البطولة والصبر والتضحية التي يسطرها أبناء غزة.

وقال مهنا لـ"الرسالة نت: " تتمثل الثانية في قمة الوحشية والهمجية وممارسة أبشع الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال، بينما تظل القمة الثالثة هي قمة الخذلان من القريب الذي يُفترض فيه النصرة والتأييد.

وأضاف مهنا: "غزة ما زالت بعد ألف يوم صابرة محتسبة، في حين ما زال الطغيان يضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية والمواثيق والعهود" مشدداً على أن ما جعل الاحتلال مستمراً في غيه ووحشيته ليس سوى سكوت العالم، وبخاصة العالم العربي والإسلامي.

 وأوضح أن هذا السكوت والعجز والخذلان هو الذي شجع الكيان على الاستمرار في وحشيته والتمادي في غيه، وسيبقى كذلك إلى أن تقول الشعوب الإسلامية كلمتها وتتحرك لنصرة إخوانها.

وتساءل مهنا مستنكراً: "أي عجز نعيش فيه؟ وأي مهانة تكللت بها شعوبنا؟"، مؤكداً أن الحل يكمن في الاقتداء بأبطال غزة الذين استطاعوا، بإمكانات بسيطة ومتواضعة ولكن بإعداد إيماني هو في قمة ما يمكن أن يبلغه الإنسان، أن يصمدوا أمام العالم الغربي بأكمله الذي أمد الكيان بأسباب البقاء وبرر له الاستمرار في العدوان دون رادع.

وكشف عضو هيئة علماء فلسطين عن حجم الضغوط التي يمارسها الاحتلال لإفشال أي مسار قانوني دولي لمحاسبته، مشيراً إلى أن دولة مثل جنوب أفريقيا، التي كان موقفها مشرفاً في تبني المرافعة والقضية ضد الكيان الصهيوني بخصوص جرائم الحرب، تعرضت لضغوط هائلة حتى جمدت القضية لأشهر طويلة.

 وقال: "كذلك الحال مع المحكمة الجنائية الدولية ورئيسها السابق كريم خان، الذي لاحقوه وطاردوه حتى تم استبعاده من منصبه، في رسالة واضحة أن كل من يسعى لمحاسبة الاحتلال سيدفع ثمناً باهظاً.

وشدد مهنا على أن الحل يكمن في تعلم الأمة من صمود أهل غزة، وبذل كل الإمكانات المتاحة، محذراً من أن التولي عن الإعداد وعدم الاستعداد لنصرة المستضعفين.

ووجه مهنا رسالة إلى أهالي غزة غزة قائلاً: "لقد أقمتم الحجة على الأمة الإسلامية بأسرها، وما زلتم صامدين تواجهون العصابات الإجرامية وعصابات العملاء الذين باعوا كرامتهم ودينهم وأنفسهم للشيطان".

 وأشار إلى أن الاحتلال يواجههم بشتى أنواع الحروب، بما فيها إغراق المخيمات بالمخدرات وتجنيد بعض ضعاف النفوس ممن استغلت حاجاتهم المادية، ومع ذلك بقيت الفئة المؤمنة الصادقة مرابطة على العهد، محولة المساجد التي دمرت إلى خيام للصلاة والعبادة.

وأوضح أن الاحتلال لا يدرك أن أسباب الصمود الحقيقية تكمن في القوة الإيمانية التي منبعها بيوت الله والارتباط بكتاب الله وتدبر آياته والعمل بمقتضاها، مؤكداً أن استهداف المساجد وتدمير مبانيها لا يعني أن رسالة المسجد قد انتهت.

وقال: "المسجد يمكن أن يكون في فلاة وفي أرض بلا بناء، فالمهم هو المعنى الرسالي للمسجد، والتجمع على العبادة والطاعة، والاجتماع بالعلماء الربانيين الذين يثبتون الناس ويصبرونهم ويربطونهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم".

وخاطب مهنا أهل غزة قائلاً: "مهما تكلمنا ومهما قلنا ومهما تغنينا ببطولاتكم، لقد قمتم بالواجب واستنفذتم الوسع".

وأشاد بالحاضنة الشعبية التي احتضنت المقاومة وتحملت وصبرت، والتي فقدت البيوت وفقدت كثيراً من النفوس، وتضررت في أحبابها وفي أملاكها وفي صحتها وفي سعادتها، مؤكداً أن هذه الحاضنة هي النموذج الحي للتضحية والفداء.

ووجه مهنا رسالة إلى أحرار العالم قائلاً: "المعركة لم تنته، والإبادة لم تتوقف، لقد مضى ألف يوم والعالم في صمته الخائن الذليل المتواطئ، فإلى أي يوم سنصل بعد ذلك؟ بأيدينا أن نقلل الأيام وأن نحسم، بأيدينا أن نقلل أيام الإبادة الوحشية إن صدقنا في إيماننا وبذلنا وسعنا".

اخبار ذات صلة