قائمة الموقع

مركز حنظلة: محاكم الاحتلال تواصل تكريس الاعتقال التعسفي بحق الأسرى الفلسطينيين

2026-07-06T16:22:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

أكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين، اليوم الاثنين، أن محاكم الاحتلال الإسرائيلي تواصل ترسيخ منظومة القمع بحق الأسرى الفلسطينيين، عبر تأجيل المحاكمات، وتجديد أوامر الاعتقال الإداري، وإصدار أحكام بالسجن، وفرض الحبس المنزلي، في إطار سياسة تهدف إلى إطالة أمد الاعتقال والتنكيل بالمعتقلين.

وأوضح المركز، في بيان، أن سياسة تأجيل المحاكمات تُستخدم كإحدى أدوات الاحتلال لإبقاء الأسرى وعائلاتهم في حالة انتظار مفتوحة، وتأخير الفصل في قضاياهم لأشهر طويلة، بما يحول الاعتقال إلى عقوبة بحد ذاته حتى قبل صدور أي حكم قضائي.

واعتبر أن هذه الممارسات تعكس استمرار توظيف المنظومة القضائية الإسرائيلية كغطاء قانوني لسياسات الاعتقال التعسفي.

وأشار المركز إلى أن محكمة الاحتلال قررت تأجيل محاكمة الأسير عرب رامي البرغوثي، من قرية دير أبو مشعل، حتى 11 أغسطس/آب 2026، وهو طالب في جامعة بيرزيت ومعتقل منذ 24 مارس/آذار الماضي. كما أجلت محاكمة الأسير محمد هاني فقيه من مدينة نابلس حتى سبتمبر/أيلول المقبل، رغم استمرار اعتقاله منذ 5 أغسطس/آب 2025.

وفي سياق الاعتقال الإداري، أفاد المركز بأن محكمة الاحتلال جددت اعتقال الأسير قاسم شريف نصار، من قرية مادما جنوب نابلس، لمدة ستة أشهر إضافية للمرة الثانية على التوالي، دون توجيه أي تهمة أو تقديمه للمحاكمة، وهو معتقل منذ 7 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأضاف أن نصار، وهو طالب في الثانوية العامة، حُرم من التقدم لامتحانات الثانوية العامة لهذا العام بسبب استمرار اعتقاله الإداري، مشيرًا إلى أن هذه السياسة تُعد من أخطر أدوات الاحتلال لانتهاك الحق في الحرية والمحاكمة العادلة، لاعتمادها على ملفات سرية لا يُسمح للمعتقل أو محاميه بالاطلاع عليها، مع إمكانية تجديد الاعتقال دون سقف زمني.

كما لفت المركز إلى تحويل ثلاثة فتية من البلدة القديمة في القدس إلى الحبس المنزلي بعد الإفراج عنهم بشروط، تضمنت البقاء في منازلهم حتى انتهاء الإجراءات القانونية، ودفع كفالة مالية بقيمة ستة آلاف شيقل، والتوقيع على كفالة بقيمة 12 ألف شيقل.

وأوضح أن الحبس المنزلي، خصوصًا بحق الأطفال والفتية المقدسيين، يمثل امتدادًا لسياسة الاعتقال، لما يفرضه من حرمان من التعليم والحياة الطبيعية، فضلًا عن الأعباء النفسية والاقتصادية التي تتحملها عائلاتهم.

وفي السياق ذاته، أصدرت محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" حكمًا بالسجن لمدة 52 شهرًا بحق الأسير حمزة نبيل زماعرة من بلدة حلحول شمال الخليل، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة سبعة آلاف شيقل.

وفي المقابل، أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير مجدي عبده من بلدة بيت إمرين شمال غربي نابلس، بعد قضائه عامين في سجون الاحتلال.

وأكد مركز حنظلة أن هذه القرارات، على اختلافها، تعكس استمرار استخدام القضاء العسكري الإسرائيلي أداة لإدامة الاعتقال والتنكيل بالفلسطينيين، بعيدًا عن معايير العدالة والقانون الدولي.

ودعا المركز الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف سياسات الاعتقال التعسفي، وإنهاء الاعتقال الإداري، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين.

وبحسب معطيات حقوقية رسمية، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى مطلع يوليو/تموز الجاري أكثر من 9400 أسير، بينهم 3244 معتقلًا إداريًا، دون أن يشمل هذا العدد المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

اخبار ذات صلة